7384 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُلْقَى فِي النَّارِ . ح وقَالَ لِي خَلِيفَةُ : ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ . ح وَعَنْ مُعْتَمِرٍ : سَمِعْتُ أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَزَالُ يُلْقَى فِيهَا ، وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ تَقُولُ : قَدْ قَدْ ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ ، وَلَا تَزَالُ الْجَنَّةُ تَفْضُلُ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا ، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ . قَوْلُهُ : ( حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي الْأَشْعَثِ : حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ فِيهَا قَدَمَهُ ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ بَيَانُ مَنْ يَضَعُ ، وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ ق مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَيَضَعُ الرَّبُّ قَدَمَهُ عَلَيْهَا وَذُكِرَ فِيهِ شَرْحُهُ ، وَذُكِرَ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ الرِّجْلِ وَشَرْحُهُ أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( وَتَقُولُ : قَدْ قَدْ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَبِكَسْرِهَا أَيْضًا بِغَيْرِ إِشْبَاعٍ ، وَذَكَرَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهَا رِوَايَةُ أَبِي ذَرٍّ ، وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ ق ذِكْرُ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ : قِدْنِي وَمَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ : قَطْ قَطْ ، وَبَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِيهَا أَيْضًا وَشَرْحُ مَعَانِيهَا مَعَ بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : ( بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ ) كَذَا ثَبَتَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِدُونِ قَوْلِهِ : وَكَرَمِكَ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّةُ الْحَلِفِ بِكَرَمِ اللَّهِ ، كَمَا شُرِعَ الْحَلِفَ بِعِزَّةِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : ( وَلَا تَزَالُ الْجَنَّةُ تَفْضُلُ ) كَذَا لَهُمْ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي بِمُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ وَفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ ، وَكَأَنَّ الْبَاءَ لِلْمُصَاحَبَةِ ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ ؛ الْأُولَى : عَنْ شَيْخِهِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْأَسْوَدَ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالتَّحْدِيثِ ، وَالثَّانِيَةُ : بِالْقَوْلِ يَعْنِي قَوْلَهُ : وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ فِيهِ بِالْقَوْلِ الْمُصَاحِبِ لِحَرْفِ الْجَرِّ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَوْلِ الْمُجَرَّدِ ، قَالَ . وَالثَّالِثُ : بِالتَّعْلِيقِ يعني قَوْلُهُ : وَعَنْ مُعْتَمِرٍ ؛ لِأَنَّ هَذَا الثَّالِثَ لَيْسَ تَعْلِيقًا بَلْ هُوَ مَوْصُولٌ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ فَالتَّقْدِيرُ ، وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ ، عَنْ مُعْتَمِرٍ ، وَبِهَذَا جَزَمَ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ ، قَالَ الْمِزِّيُّ : حَدِيثُ لَا تَزَالُ يُلْقَى الْحَدِيثَ ح فِي التَّوْحِيدِ ، قَالَ لِي خَلِيفَةُ ، عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ خَلِيفَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ وَعَنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : وَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ غَيْرُ مَرْفُوعٍ . قُلْتُ : وَكَذَا لَمْ يُصَرِّحِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِرَفْعِهِ ؛ لِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَشْعَثِ ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ · ص 383 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى وهو العزيز الحكيم · ص 90 13 - حدثنا ابن أبي الأسود ، حدثنا حرمي ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يلقى في النار ، وقال لي خليفة : حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، وعن معتمر : سمعت أبي ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يزال يلقى فيها وتقول : هل من مزيد ، حتى يضع فيها رب العالمين قدمه فينزوي بعضها إلى بعض ، ثم تقول : قد قد بعزتك وكرمك ، ولا تزال الجنة تفضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة . مطابقته للترجمة في قوله : بعزتك . وشيخ البخاري ابن أبي الأسود هو عبد الله بن محمد البصري ، واسم أبي الأسود حميد بن الأسود ، وحرمي بفتح الحاء المهملة والراء وياء النسبة هو ابن عمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم ، وأخرج هذا الحديث من طريقين ( الأول ) عن ابن أبي الأسود بالتحديث ( والثاني ) بالقول ، حيث قال : وقال لي خليفة ، هو ابن خياط ، عن يزيد من الزيادة ابن زريع ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، وقال الكرماني ما حاصله : إنه قال أخرجه من ثلاث طرق ، وذكر الطريقين ، وقال : الطريق الثالث تعليق ، وهو قوله : وعن معتمر : سمعت أبي ، وهو سليمان بن طرخان ، عن قتادة ، وأنكر عليهم بعضهم بأن هذا ليس بتعليق ؛ لأن قوله : وعن معتمر ، معطوف على قوله : حدثنا يزيد بن زريع ، موصول ، فالتقدير : وقال لي خليفة عن معتمر ، وبهذا جزم أصحاب الأطراف ، قلت : كونه معطوفا موصولا لا ينافي كونه طريقا آخر على ما لا يخفى لاختلاف شيخي خليفة . قوله : وتقول : هل من مزيد أي : تقول النار ، وإسناد القول إليها مجاز أو حقيقة بأن يخلق الله القول فيها ، ومزيد بمعنى الزيادة مصدر ميمي . قوله : قدمه قيل : المراد بها المتقدم ، أي : يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب أو ثمة مخلوق اسمه القدم ، أو أراد بوضع القدم الزجر عليها والتسكين لها ، كما تقول لشيء تريد محوه وإبطاله : جعلته تحت قدمي ، أو هو مفوض إلى الله ، وقال النضر بن شميل : القدم ههنا الكفار الذين سبق في علم الله أنهم من أهل النار وأنهم يملأ بهم النار حتى ينزوي بعضها إلى بعض من الملأ ولتضايق أهلها فتقول : قط قط ، أي : امتلأت حسبي حسبي . قوله : ينزوي مضارع من الانزواء ، ويروى : تزوى على صيغة المجهول من : زوى سره عنه إذا طواه أو من زوى الشيء إذا جمعه وقبضه . قوله : قد قد روي بسكون الدال وكسرها ، وهو اسم مرادف لقط ، أي : حسب . قوله : تفضل أي : عن الداخلين فيها . قوله : حتى ينشئ من الإنشاء ، أي : حتى ينشئ الله خلقا فيسكنهم ، من الإسكان ، فضل الجنة أي : الموضع الذي فضل منها وبقي عنهم ، ويروى : أفضل بصيغة أفعل التفضيل ، فقيل : هو مثل : الناقص والأشج أعدلا بني مروان ، يعني عادلا بني مروان ، وفيه : أن دخول الجنة ليس بالعمل .