7460- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ وَلَا مَنْ خَذلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ . فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ : سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ : وَهُمْ بِالشامِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ وَهُمْ بِالشَّامِ . وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ : حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فِي ذَلِكَ ، وَفِيهِ رِوَايَةُ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ بِضَمِّ التَّحْتَانِيَّةِ وَتَخْفِيفِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ عَنْ مُعَاذٍ وَهُمْ بِالشَّامِ ، وَذَكَرَ مُعَاوِيَةَ عَنْهُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ فِيهِ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ حِذَاهُمْ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ بَعْدَهَا أَلِفٌ لَيِّنَةٌ ، قَالَ : وَلَهَا وَجْهٌ ، يَعْنِي مَنْ جَاوَرَهُمْ مِمَّنْ لَا يُوَافِقُهُمْ ، قَالَ : وَلَكِنَّ الصَّوَابَ بِفَتْحِ الْخاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِاللَّامِ مِنَ الْخِذْلَانِ ، وَ ابْنُ جَابِرٍ الْمَذْكُورُ فِيهِ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ نُسِبَ لِجَدِّهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ · ص 452 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى إنما قولنا لشيء إذا أردناه · ص 142 86 - حدثنا الحميدي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن جابر ، حدثني عمير بن هانئ أنه سمع معاوية قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله ما يضرهم من كذبهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك . فقال مالك بن يخامر : سمعت معاذا يقول : وهم بالشأم ، فقال معاوية : هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول : وهم بالشأم . مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق . والحميدي هو عبد الله بن الزبير منسوب إلى أجداده حميد والوليد بن مسلم الأموي الدمشقي ، وابن جابر هو عبد الرحمن بن زيد بن جابر الأسدي الشامي ، وعمير مصغر عمرو بن هانئ بالنون بعد الألف الشامي . والحديث مضى في علامات النبوة في باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم آية بهذا السند والمتن ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : قائمة بأمر الله يعني بحكم الله يعني الحق قوله : حتى يأتي أمر الله يعني القيامة . قوله : وهم على ذلك الواو فيه للحال ، وقال الكرماني : المعرفة إذا أعيدت معرفة تكون عين الأولى ، ثم أجاب بأنه إذا لم تكن قرينة موجبة للمغايرة أو ذلك إنما هو في المعرف باللام فقط . قوله : فقال مالك بن يخامر بضم الياء آخر الحروف ، وبالخاء المعجمة وكسر الميم ، وبالراء الشامي . قوله : معاذا يعني معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه .