7506- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ - لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ - إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ وَاذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : لِمَ فَعَلْتَ ؟ قَالَ : مِنْ خَشْيَتِكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ ، فَغَفَرَ لَهُ . الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا فِي قِصَّةِ الَّذِي أَمَرَ بِأَنْ يُحَرِّقُوهُ إِذَا مَاتَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الرِّقَاقِ ، وَمِنْ قَبْلِ ذَلِكَ فِي ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْهُ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ : قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ ، فِيهِ الْتِفَاتٌ وَنَسَقُ الْكَلَامِ أَنْ يَقُولَ : إِذَا مِتُّ فَحَرِّقُونِي ، وَقَوْلُهُ فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ لِيَجْمَعَ ، فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي ، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ فَجَمَعَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ · ص 479 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى يريدون أن يبدلوا كلام الله · ص 162 131 - حدثنا إسماعيل ، حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال : قال رجل لم يعمل خيرا قط : فإذا مات فحرقوه واذروا نصفه في البر ونصفه في البحر ، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ، فأمر الله البحر فجمع ما فيه ، وأمر البر فجمع ما فيه ، ثم قال : لم فعلت ؟ قال : من خشيتك وأنت أعلم فغفر له . مطابقته للترجمة في قوله : ثم قال : لم فعلت ؟ . وإسماعيل هو ابن أبي أويس . والحديث مضى في بني إسرائيل وفي الرقاق . قوله : قال رجل هو كان نباشا في بني إسرائيل . قوله : فإذا مات فيه التفات ، ومقتضى الكلام أن يقال : فإذا مت . قوله : وأنت أعلم جملة حالية أو معترضة . قوله : فغفر له قيل : إن كان مؤمنا فلم شك في قدرة الله ، وإن كان كافرا فكيف غفر له ؟ وأجيب بأنه كان مؤمنا بدليل الخشية ، ومعنى قدر مخففا ومشددا حكم وقضى أو ضيق كقوله تعالى : أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ وقيل : أيضا على ظاهره ، ولكنه قاله وهو غير ضابط لنفسه ، بل قاله في حال دخول الدهش والخوف عليه ، فصار كالغافل لا يؤاخذ به ، أو أنه جهل صفة من صفات الله ، وجاهل الصفة كفره مختلف فيه ، أو أنه كان في زمان ينفعه مجرد التوحيد ، أو كان في شرعهم جواز العفو عن الكافر ، أو معناه لئن قدر الله على مجتمع صحيح الأعضاء ليعذبني ، وحسب أنه إذا قدر عليه محترقا مفترقا لا يعذبه .