7531 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَمَ شَيْئًا ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَمَ شَيْئًا مِنْ الْوَحْيِ فَلَا تُصَدِّقْهُ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَوْلُهُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَمَ شَيْئًا ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَنْ شُعْبَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ) أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ فَهُوَ الْفِرْيَابِيُّ كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ ، وَأَمَّا سُفْيَانُ فَهُوَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَهُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ الْمَذْكُورِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ، وَأَمَّا مُحَمَّدٌ الْمَذْكُورُ أَوَّلُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى فَيَكُونُ مَوْصُولًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ فَيَكُونُ مُعَلَّقًا وَهُوَ مُقْتَضَى صَنِيعِ الْمِزِّيِّ ، وَأَمَّا أَبُو نُعَيْمٍ فَقَالَ فِي الْمُسْتَخْرَجِ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ عِنْدَهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَوْ قَالَ لِي مُحَمَّدٌ ؛ لِأَنَّ عَادَتَهُ إِذَا وَقَعَ بِصِيغَةِ قَالَ مُجَرَّدَةً أَنْ يَقُولَ أَخْرَجَهُ بِلَا رِوَايَةٍ يَعْنِي صِيغَةً صَرِيحَةً ، وَ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ مِثْلَ مَا سَاقَهُ الْبُخَارِيُّ وَزَادَ : مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ اللَّهَ رَآهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ فَلَا تُصَدِّقْهُ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْقَدْرُ مُفْرَدًا فِي بَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ هَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بِهَذَا السَّنَدِ وَزَادَ : مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ الْحَدِيثَ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ كَذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى قِصَّةِ الرُّؤْيَةِ وَالْغَيْبِ هُنَاكَ وَكُلُّ مَا أُنْزِلَ عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ طَرَفَانِ طَرَفُ الْأَخْذِ مِنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ مَضَى فِي الْبَابِ السَّابِقِ ، وَطَرَفُ الْأَدَاءِ لِلْأُمَّةِ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالتَّبْلِيغِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَاتِهِ · ص 515 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك · ص 185 157 - حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا . وقال محمد : حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : من حدثك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من الوحي فلا تصدقه إن الله تعالى يقول : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ مطابقته للترجمتة ظاهرة . وأخرجه من طريقين : أولهما عن محمد بن يوسف الفريابي البخاري البيكندي ، عن سفيان هو الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، واسمه سعد على خلاف فيه عن عامر الشعبي ، عن مسروق بن الأجدع ، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها . والثاني عن محمد وهو إن كان محمد المذكور في الأول فهو مرفوع ، وإن كان غيره يكون معلقا ، وأبو عامر عبد الملك العقدي . قوله : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ وجه الاستدلال به أن ما أنزل عام والأمر للوجوب ، فيجب عليه تبليغ كل ما أنزل عليه .