58 - بَاب إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ فَحَوَّلَهُ الْإِمَامُ إِلَى يَمِينِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُمَا 698 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ ، فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ ، فَخَرَجَ ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . قَالَ عَمْرٌو : فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرًا ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ ، إِلَخْ ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُبْطِلْ صَلَاةَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ كَوْنِهِ قَامَ عَنْ يَسَارِهِ أَوَّلًا ، وَعَنْ أَحْمَدَ تَبْطُلُ ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُقِرَّهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، بَلْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : إِنَّ مَوْقِفَ الْمَأْمُومِ الْوَاحِدِ يَكُونُ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ) لَمْ أَرَهُ مَنْسُوبًا فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ ، لَكِنْ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ بِأَنَّهُ ابْنُ صَالِحٍ وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِ . قَوْلُهُ : ( عَمْرٌو ) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ ، وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَهُوَ أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ مَدَنِيُّونَ عَلَى نَسَقٍ . قَوْلُهُ : ( نِمْتُ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : بِتُّ . قَوْلُهُ : ( فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ أَدَارَهُ مِنْ خَلْفِهِ ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الْعَمَلِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ، كَمَا سَيَأْتِي . قَوْلُهُ : ( قَالَ عَمْرٌو ) أَيِ : ابْنُ الْحَارِثِ الْمَذْكُورُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَيْهِ ، وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ تَعْلِيقِ الْبُخَارِيِّ ، فَقَدْ سَاقَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِثْلَ سِيَاقِهِ ، وَبُكَيْرٌ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، وَاسْتَفَادَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ الْعُلُوَّ بِرَجُلٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ فَحَوَّلَهُ الْإِمَامُ إِلَى يَمِينِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُمَا · ص 224 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب إذا قَامَ عَنْ يَسَار الإمَامِ فَحوَّلهُ الإمَامُ إلى يَمِيِنهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلاَتُهُ · ص 194 58 - باب إذا قَامَ عَنْ يَسَار الإمَامِ فَحوَّلهُ الإمَامُ إلى يَمِيِنهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلاَتُهُ 698 - حَدَّثَنَا أحمد ، ثنا ابن وهب ، ثنا عَمْرِو ، عَن عَبْد ربه بن سَعِيد ، عَن مخرمة بن سُلَيْمَان ، عَن كريب ، عَن ابن عَبَّاس ، قَالَ : نمت عِنْدَ ميمونة والنبي صلى الله عليه وسلم عندها تلك الليلة ، فتوضأ ، ثُمَّ قام يصلي ، فقمت عَن يساره ، فأخذني فجعلني عَن يمينه ، فصلى ثلاث عشرة ركعة ، ثُمَّ نام حَتَّى نفخ - وكان إذا نام نفخ - حَتَّى أتاه المؤذن ، فخرج فصلى ولم يتوضأ . قَالَ عَمْرو : فحدثت بِهِ بكيراً ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي كريب بذلك . ( أحمد ) هَذَا غير منسوب ، قَدْ رَوَى عَنْهُ البخاري فِي مواضع عَن عَبْد الله بن وهب ، وقد اختلف فِيهِ : فَقِيلَ : هُوَ أحمد بن عَبْد الرحمن بن وهب ابن أخي عَبْد الله بن وهب ، قاله أبو أحمد الحَاكِم وغيره . وأنكر آخرون أن يكون البخاري رَوَى عَن ابن أخي ابن وهب فِي ( صحيحه ) ؛ لما اشتهر من الطعن عَلِيهِ ، لا سيما فِي آخر عمره . وقالوا : إنه أحمد بن صالح ، أو أحمد بن عيسى التستري ؛ فإنهما يرويان عَن ابن وهب ، وقد رَوَى البخاري عنهما فِي ( كتابه ) من غير شك . ومن قَالَ : إن أحمد هَذَا ، هُوَ : ابن حَنْبل ، فَقَدْ أخطأ ؛ فإن الإمام أحمد لا يروي عَن ابن وهب ، بل عَن أصحابه . والأظهر : أَنَّهُ أحمد بن صالح ؛ وبذلك جزم أبو عَبْد الله بن منده ، قَالَ : لَمْ يخرج البخاري عَن أحمد بن عَبْد الرحمن فِي ( صحيحه ) شيئاً ، وكلما قَالَ فِي ( الصحيح ) : ( حَدَّثَنَا أحمد : ثنا ابن وهب ) فهو ابن صالح المصري ، وإذا رَوَى عَن أحمد بن عيسى نسبه . والله أعلم . وقد استدل البخاري بهذا الحَدِيْث عَلَى أن من قام عَن يسار الإمام ، فحوله إلى يمينه لَمْ تفسد صلاته - وفي بعض النسخ : صلاتهما - ، أما صلاة الإمام فلا تفسد بمده لَهُ بيده وتحويله من جانب إلى جانب . وقد خرج البخاري هَذَا الحَدِيْث فيما بعد ، وفيه : أَنَّهُ أخذ برأسه من ورائه ، فجعله عَلَى يمينه . وإنما حوله النبي صلى الله عليه وسلم من وراء ظهره لئلا يكون ماراً فِي قبلته . وقد خرجه مُسْلِم من حَدِيْث عَطَاء ، عَن ابن عَبَّاس ، وفي حديثه : قَالَ : فقمت إلى شقه الأيسر ، فأخذني من وراء ظهره ، فعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن . وفي رِوَايَة لَهُ - أَيْضاً - فتناولني من خلف ظهره ، فجعلني عَلَى يمينه . وقيل فِيهِ معنى آخر ، وَهُوَ : أَنَّهُ لَوْ أداره من بَيْن يديه لتقدم المأموم عَلَى إمامه فِي الموقف ، وأما صلاة المأموم فلا تفسد بمشية من أحد جانبي الإمام إلى جانبه الآخر ؛ لأن هَذَا عمل يسير فِي الصلاة فلا تفسد بِهِ الصلاة . وقد اختلف النَّاس فِي حد العمل اليسير الَّذِي يعفى عَنْهُ فِي الصلاة فلا يبطلها . فالصحيح عِنْدَ أصحابنا أَنَّهُ يرجع فِيهِ إلى عرف النَّاس من غير تقدير لَهُ بمرة أو مرتين . ومنهم من قدره بالمرة والمرتين ، وجعل الثلاث فِي حد الكثرة ، وكلام أحمد مخالف لهذا مَعَ مخالفته للسنن والآثار الكثيرة . وللشافعية فِي الخطوتين والضربتين وجهان . ومن الحنفية من قَالَ : الكثير ، مَا لَمْ يمكن إقامته إلا باليدين كالإرضاع ، واليسير : مَا يمكن بإحداهما . ومنهم من قَالَ : الكثير : مَا لَوْ رآه الناظر لاستيقن أَنَّهُ ليس فِي صلاة . واليسير : بخلافه . ومنهم من قدر المشي المبطل بما جاوز محل السجود . والرجوع فِيهِ إلى العرف أظهر ؛ لأنه ليس لَهُ حد فِي الشرع . وقد وردت السنة بالعفو عما لا يعد كثيراً عرفاً ، كتأخيره وتأخير الصفوف خلفه فِي صلاة الكسوف ، ومشيه حَتَّى فتح الباب لعائشة ، وقد تأخر أبو بَكْر بحضرته من مقام الإمام حَتَّى قام فِي صف المأمومين ، ورفع يديه وحمد الله . وأذن فِي قتل الحية والعقرب فِي الصلاة ، وكل هذه الأفعال تزيد عَلَى المرتين والثلاث . وقد سبق القول فِي حمله صلى الله عليه وسلم أمامة فِي الصلاة ، وأنه كَانَ يحملها إذا قام ويضعها إذا ركع . واستدل بحديث ابن عَبَّاس المخرج فِي هَذَا الباب الشَّافِعِيّ ومن وافقه عَلَى أن من أساء الموقف وصلى عَن يسار الإمام ، فإن صلاته صحيحة مَعَ الكراهة ، وألحقوا بِهِ من صلى خلف الصف وحده . ووجه استدلالهم بِهِ : أن النبي صلى الله عليه وسلم لَمْ يبطل تحريمته وأقره عَلَى البناء عَلَيْهَا . وأما الإمام أحمد ، فعنده لا تصح صلاة من وقف عَلَى يسار الإمام إذا لَمْ يكن عَن يمينه أحد . وإنما يبطل عنده إذا استمر فِي موقفه حَتَّى ركع الإمام ورفع ، فأما إن كبر عَلَى يسار الإمام ، ثُمَّ تحول إلى يمينه ، أو وقف عَن يمين الإمام آخر قَبْلَ الركوع ، فإن الصلاة عنده صحيحة . وكذا لَوْ جَاءَ آخر إلى خلف الإمام ، فتأخر القائم عَن يساره إلى القائم خلفه ، فاصطفا جميعاً قَبْلَ الركوع . وحكى القاضي فِي ( شرح المذهب ) عَن ابن حامد ، أَنَّهُ حكى رِوَايَة عَن أحمد ، أَنَّهُ يصح الوقوف عَن يسار الإمام فِي النافلة خاصة ، كما كبر ابن عَبَّاس عَن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فِي النافلة . والصحيح عَن أحمد : الأول . فإن قيلَ : فَقَدْ صلى النبي صلى الله عليه وسلم بجابر عَن يمينه ، ثُمَّ جَاءَ آخر فقام عَن يساره ، فأخرهما النبي صلى الله عليه وسلم . خرجه مُسْلِم فِي ( صحيحه ) . ولم يدل ذَلِكَ عَلَى أن صلاة الاثنين عَن جانبي الإمام لا تصح . قيل : إنما صح قيام الاثنين عَن جانبي الإمام ؛ لأن ابن مَسْعُود فعله ، ورواه عَن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس فِي القيام عَن يسار الإمام نَصَّ يدل عَلَى صحة صلاة من أتم صلاته عَن يساره . والله أعلم . وأيضاً ؛ فالوقوف عَن جانبي الإمام مشروع فِي حق العراة وحق النِّسَاء ، وأما القيام عَن يساره خاصة ، فليس بمشروع بحال .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما · ص 233 ( باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما ) . أي هذا باب ترجمته إذا قام إلى آخره ، قوله : ( الرجل ) ، وفي بعض النسخ : إذا قام رجل ، قوله : ( لم تفسد صلاتهما ) جواب إذا أي صلاة الرجل والإمام ، وفي بعض النسخ : لم تفسد صلاته أي صلاة الرجل . 88 - حدثنا أحمد ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثنا عمرو ، عن عبد ربه بن سعيد ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نمت عند ميمونة والنبي صلى الله عليه وسلم عندها تلك الليلة ، فتوضأ ثم قام يصلي ، فقمت على يساره ، فأخذني فجعلني عن يمينه فصلى ثلاث عشرة ركعة ، ثم نام حتى نفخ ، وكان إذا نام نفخ ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ ، قال عمرو : فحدثت به بكيرا ، فقال : حدثني كريب بذلك . مطابقته للترجمة في قوله : ( فأخذني فجعلني عن يمينه ) . ( ذكر رجاله ) وهم سبعة : الأول : أحمد ذكر كذا غير منسوب في النسخ المتداولة ، وقال ابن السكن في نسخته ، وابن منده ، وأبو نعيم في ( المستخرج ) هو أحمد بن صالح ، وقال بعضهم : هو أحمد بن عيسى ، وقيل : ابن أخي ابن وهب ، وقال ابن منده : لم يخرج البخاري عن أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب في ( الصحيح ) شيئا ، وإذا حدث عن أحمد بن عيسى نسبه ، الثاني : عبد الله بن وهب ، الثالث : عمرو بن الحارث المصري ، الرابع : عبد ربه بفتح الراء وتشديد الباء الموحدة وهو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري ، الخامس : مخرمة بفتح الميمين وسكون الخاء المعجمة ابن سليمان قد مر في باب قراءة القرآن بعد الحدث ، السادس : كريب بضم الكاف مولى ابن عباس ، السابع : عبد الله بن عباس . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في أربعة مواضع ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن رواته ما بين بصريين وثلاثة مدنيين ، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن التابعي عن الصحابي . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره قد ذكرنا في كتاب الطهارة في باب القراءة بعد الحدث أن البخاري أخرج هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن مخرمة في ستة مواضع ، وهاهنا عن عبد ربه عن مخرمة ، وذكرنا هناك أيضا من أخرجه غيره ، وما يتعلق به من الأشياء مستوفى . قوله : ( نمت ) ، وفي رواية الكشميهني بت من البيتوتة ، قوله : ( قال عمرو ) أي ابن الحارث المذكور ، وقال الكرماني : قوله : ( قال عمرو ) ، الظاهر أنه مقول ابن وهب ، ويحتمل التعليق ، وقال بعضهم : ووهم من زعم أنه من تعليق البخاري فقد ساقه أبو نعيم مثل سياقه ، قلت : أراد بقوله : ( وهم من زعم أنه تعليق الكرماني ) ، والكرماني لم يهم في ذلك ، وإنما قال : يحتمل التعليق ، وبين الوهم والاحتمال فرق كبير لأن الوهم غلط ، ومدعي الاحتمال ليس بغالط ، وكون سياق أبي نعيم نحو سياق عمرو لا يستلزم نفي احتمال التعليق في سياق البخاري رضي الله تعالى عنه مع أن الكرماني قال أولا : الظاهر أنه مقول ابن وهب أي عبد الله بن وهب المذكور في إسناد الحديث ، قوله : ( فحدثت به بكيرا ) هو بكير بن عبد الله بن الأشج ، ونبه عمرو بذلك على أن سند روايته عن بكير أعلى من روايته المذكورة أولا .