747 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يَخْطُبُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ وَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْنَهُ قَدْ سَجَدَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ) هُوَ ابْنُ مِنْهَالٍ ، وَلَمْ يَسْمَعِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي بَابِ مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ وَوَقَعَ فِيهِ هُنَا فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ وَغَيْرِهِمَا حَتَّى يَرَوْنَهُ قَدْ سَجَدَ بِإِثْبَاتِ النُّونِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، وَالْأَصِيلِيِّ بِحَذْفِهَا وَهُوَ أَوْجَهُ ، وَجَازَ الْأَوَّلُ عَلَى إِرَادَةِ الْحَالِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ · ص 272 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب رفعِ البصرِ إلى الإمَامِ فِي الصَّلاَةِ · ص 392 الحَدِيْث الثاني : 747 - حَدَّثَنَا حجاج ، ثنا شعبة ، أنبأنا أبو إِسْحَاق ، قَالَ : سَمِعْت عَبْد الله بْن يزيد يخطب ، حَدَّثَنَا البراء - وكان غير كذوب - ، أنهم كانوا إذا صلوا مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم ، فرفع رأسه من الركوع ، قاموا قياماً حَتَّى يروه قَدْ سجد . قَدْ سبق هَذَا الحَدِيْث فِي ( بَاب : متى يسجد من وراء الإمام ) من حَدِيْث سُفْيَان ، عَن أَبِي إِسْحَاق ، وهاهنا خرجه من رِوَايَة شعبة ، أنبأنا أبو إِسْحَاق . ومراد شعبة بقوله : ( أنبأنا ) كقوله : ( أخبرنا ) أو ( حَدَّثَنَا ) ، وليس مراده - كما يقوله المتأخرون - : الإجازة . وفي الحَدِيْث دليل عَلَى أن المأموم يراقب حال إمامه فِي ركوعه وسجوده ؛ ليسجد بعد سجوده ، وتقع أفعاله بعد أفعال إمامه ، وهذا حكم عام فِي جميع النَّاس ، فإن اقتداء المأموم بأفعال إمامه الَّتِيْ يشاهدها أولى من الاكتفاء بمجرد سماع تكبيره ؛ فإنه قَدْ ينهي تكبيره قَبْلَ أن ينهي فعله ، فلذلك كانوا يراعون تمام سجود النبي صلى الله عليه وسلم واستقراره عَلَى الأرض ، حَتَّى يسجدوا بعده . قَالَ أصحابنا وغيرهم : ولهذا المعنى كره أن يكون موقف الإمام أعلى من المأموم ؛ لأن المأموم يحتاج إلى رفع بصره إلى إمامه ، فإذا كَانَ عالياً عَلِيهِ احتاج إلى كثرة رفع بصره ، وَهُوَ مكروه فِي الصلاة .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة · ص 306 135 - حدثنا حجاج ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أنبأنا أبو إسحاق ، قال : سمعت عبد الله بن يزيد يخطب ، قال : حدثنا البراء ، وكان غير كذوب أنهم كانوا إذا صلوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فرفع رأسه من الركوع قاموا قياما ، حتى يروه قد سجد . مطابقته للترجمة في قوله : حتى يروه قد سجد . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول : حجاج بن منهال ، وليس هو بحجاج بن محمد ؛ لأن البخاري لم يسمع منه . الثاني : شعبة بن الحجاج . الثالث : أبو إسحاق ، وهو عمرو بن عبد الله السبيعي . الرابع : عبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي أبو موسى الصحابي ، وكان أميرا على الكوفة . الخامس : البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه الإنباء بصيغة الجمع ، ومعناه الإخبار ، وقال بعضهم : يجوز قول : أنبأنا في الإجازة ، ولا يجوز أخبرنا فيها إلا مقيدا بالإجازة بأن يقول : أخبرنا بالإجازة ، وفيه السماع ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه رواية الصحابي عن الصحابي ، وقد استقصينا الكلام فيه في باب متى يسجد من خلف الإمام ، فإن البخاري أخرجه هناك عن مسدد ، وعن يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن يزيد ، عن البراء ، وفيهما اختلاف في بعض السند والمتن ، وتكلمنا هناك بجميع ما يتعلق به . قوله : قاموا جواب إذا صلوا ، قوله : قياما قال الكرماني : مصدر ، قيل : الأولى أن يكون جمع قائم ، وانتصابه على الحال . ( قلت ) : الصواب مع الكرماني ، وانتصابه على المصدرية ، قوله : حتى يروه بدون نون الجمع رواية أبي ذر والأصيلي ، وفي رواية كريمة ، وأبي الوقت وغيرهما : حتى يرونه بإثبات النون ، والوجهان جائزان بناء على إرادة فعل الحال أو الاستقبال ، قوله : قد سجد في محل النصب على الحال على الأصل ، وهو ظهور كلمة قد .