110 - بَاب يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى 779 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ) أَيْ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ أَيْضًا ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يُطَوِّلُ فِي أُولَى الصُّبْحِ خَاصَّةً ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْمَسْأَلَةِ : يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى إِنْ كَانَ يَنْتَظِرُ أَحَدًا وَإِلَّا فَلْيُسَوِّ بَيْنَ الْأُولَيَيْنِ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يُطَوِّلَ الْإِمَامُ الْأُولَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَكْثُرَ النَّاسُ ، فَإِذَا صَلَّيْتُ لِنَفْسِي فَإِنِّي أَحْرِصُ عَلَى أَنْ أَجْعَلَ الْأُولَيَيْنِ سَوَاءً . وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ إِلَى اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ الْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ دَائِمًا ، وَأَمَّا غَيْرُهَا فَإِنْ كَانَ يُتَرَجَّى كَثْرَةُ الْمَأْمُومِينَ وَيُبَادِرُ هُوَ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَيَنْتَظِرُ وَإِلَّا فَلَا . وَذُكِرَ فِي حِكْمَةِ اخْتِصَاصِ الصُّبْحِ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ عَقِبَ النَّوْمِ وَالرَّاحَةِ وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يُوَاطِئُ السَّمْعُ وَاللِّسَانُ الْقَلْبُ لِفَرَاغِهِ وَعَدَمِ تَمَكُّنِ الِاشْتِغَالِ بِأُمُورِ الْمَعَاشِ وَغَيْرِهَا مِنْهُ ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ . ( تَنْبِيهٌ ) : أَبُو يَعْفُورٍ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ هُوَ الْأَكْبَرُ ، وَاسْمُهُ وَاقِدٌ بِالْقَافِ ، وَقِيلَ وَقْدَانُ ، وَجَزَمَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِأَنَّهُ الْأَصْغَرُ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ ، وَالْمِزِّيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الصَّوَابُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى · ص 305 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب يطول في الركعة الأولى · ص 488 110 - باب يطول في الركعة الأولى 779 - حدثنا أبو نعيم ، ثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطول في الركعة الأولى من صلاة الظهر ، ويقصر في الثانية ، ويفعل ذلك في صلاة الصبح . في هذه الرواية التطويل في الركعة الأولى من صلاة الظهر والصبح . وقد سبق من حديث همام ، عن يحيى بن أبي كثير ذكر التطويل في الأولى من العصر أيضاً . وكذا في بعض النسخ من رواية شيبان ، عن يحيى . وقد خرجها في ( باب : القراءة في الظهر ) . وقد سبق الكلام على التطويل في الأولى من الصلوات في ( باب : القراءة في الظهر ) فلا حاجة إلى إعادته هاهنا .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب يطول في الركعة الأولى · ص 47 ( باب يطول في الركعة الأولى ) أي هذا باب ترجمته يطول المصلي الركعة الأولى بالقراءة في جميع الصلوات ، وفي الصبح عند أبي حنيفة خاصة . 167 - حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطول في الركعة الأولى من صلاة الظهر ويقصر في الركعة الثانية ، ويفعل ذلك في صلاة الصبح مطابقته للترجمة ظاهرة وهي في قوله : " كان يطيل في الركعة الأولى " وقد مضى الحديث في باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب ، عن قريب أخرجه هناك عن موسى بن إسماعيل ، عن همام ، عن يحيى إلى آخره ، وهاهنا عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، عن هشام الدستوائي ، عن يحيى إلى آخره ، وقد تقدم البحث فيه هناك .