826 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ صَلَاةً خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ ، وَإِذَا رَفَعَ كَبَّرَ ، وَإِذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ ؛ فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي ، فَقَالَ : لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ : لَقَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب يُكَبِّرُ وَهُوَ يَنْهَضُ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ · ص 355 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب يكبر وهو ينهض من السجدتين · ص 149 144 - باب يكبر وهو ينهض من السجدتين وكان ابن الزبير يكبر في نهضته . وقد سبق في باب : يهوي بالتكبير حين يسجد حديث أبي هريرة ، أنه كان يكبر حين يرفع رأسه من السجدة الأولى والثانية ، ويقول حين ينصرف : إني لأقربكم شبها بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كانت هذه لصلاته حتى فارق الدنيا . وهو يدل على أنه كان يكبر في حال نهوضه وقيامه من السجود إلى الركعة التي بعده . وخرج هاهنا حديثين : الحديث الأول : 825 - حدثنا يحيى بن صالح ، ثنا فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث ، قال : صلى لنا أبو سعيد ، فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود ، وحين سجد ، وحين رفع ، وحين قام من الركعتين ، وقال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . الثاني : 826 - حدثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا غيلان بن جرير ، عن مطرف ، قال : صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فكان إذا سجد كبر ، وإذا رفع كبر ، وإذا نهض من الركعتين كبر ، فلما سلم أخذ عمران بيدي ، فقال : لقد صلى بنا هذا صلاة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو قال : لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم . ووجه استدلال البخاري بهذين الحديثين على ما بوب عليه : أن حديث أبي سعيد فيه التكبير حين يرفع من السجود ، وهذا ظاهر في شروعه في التكبير مع شروعه في الرفع ، وأما حديث عمران ، ففيه : إذا رفع كبر ، ويحمل - أيضا - على أنه كبر حين شرع في الرفع . وحديث أبي هريرة الذي أشرنا إليه أصرح من ذلك كله ؛ فإن فيه : أنه كان يكبر حين يرفع رأسه من السجدة الأولى والثانية ، وهذا لا اختلاف فيه . وفي حديث أبي سعيد : التكبير حين قام من الركعتين ، وفي حديث عمران : إذا نهض من الركعتين كبر . وقد اختلف في تأويل ذلك ، فحمله الأكثرون على أنه كان يكبر حين يشرع في القيام والنهوض . وفي حديث أبي هريرة المشار إليه في أول الباب : ويكبر حين يقوم من الجلوس في الاثنتين . وهذا قول أبي حنيفة والثوري والشافعي وأحمد . وقال مالك - في أشهر الروايتين عنه - : لا يكبر إذا قام من الركعتين حتى يستوي قائما ؛ لأنه روي في بعض ألفاظ حديث أبي حميد وأصحابه : حتى إذا قام من الركعتين كبر . خرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان . وروي نحوه من حديث أبي هريرة وأنس وغيرهما . وهذه الأحاديث محمولة على أنه كان يكبر إذا أراد القيام من التشهد الأول ؛ بدليل ما روي في رواية أخرى في حديث أبي حميد وأصحابه : ثم جلس بعد ركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبيرة . خرجه أبو داود . فهذه الرواية تدل على أن معنى تلك الرواية : أنه كان إذا شرع في القيام من الركعتين كبر .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب يكبر وهو ينهض من السجدتين · ص 101 212 - حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال : صليت أنا وعمران صلاة خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فكان إذا سجد كبر ، وإذا رفع كبر ، وإذا نهض من الركعتين كبر ، فلما سلم أخذ عمران بيدي فقال : لقد صلى بنا هذا صلاة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو قال : لقد ذكرني هذا صلاة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . مطابقته للترجمة في قوله : وإذا نهض من الركعتين كبر والمراد من السجدتين في الترجمة الركعتان الأوليان ؛ لأن السجدة تطلق على الركعة من إطلاق الجزء على الكل ، والكلام في هذا الحديث قد تقدم في باب إتمام التكبير في الركوع . وغيلان بفتح الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف ، وجرير بفتح الجيم ، ومطرف - بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء - ابن عبد الله بن الشخير العامري .