41- بَاب الْقَائِلَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ 940- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ : كُنَّا نُبَكِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ نَقِيلُ . 941- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ، ثُمَّ تَكُونُ الْقَائِلَةُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْقَائِلَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ وَقْتِ الْجُمُعَةِ وَحَدِيثَ سَهْلٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ . ( خَاتِمَةٌ ) : اشْتَمَلَ كِتَابُ الْجُمُعَةِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ حَدِيثًا الْمَوْصُولُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا ، وَالْمُعَلَّقُ وَالْمُتَابَعَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهَا وَفِيمَا مَضَى سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا ، وَالْخَالِصُ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا كُلُّهَا مَوْصُولَةٌ ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا إِلَّا حَدِيثَ سُلَيْمَانَ فِي الِاغْتِسَالِ وَالدَّهْنِ وَالطِّيبِ ، وَحَدِيثُ عُمَرَ وَامْرَأَةِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ النِّسَاءِ الْمَسَاجِدَ ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ ، وَحَدِيثُهُ فِي الْقَائِلَةِ بَعْدَهَا وَحَدِيثُهُ كَانَ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ وَحَدِيثُ أَبِي عَبْسٍ مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ وَحَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فِي النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْجِذْعِ ، وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ إِنِّي أَكِلُ أَقْوَامًا وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْإِنْصَاتِ ، وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْأَخِيرُ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ وَالْقَائِلَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ . وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَثَرًا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْقَائِلَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ · ص 496 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب القائلة بعد الجمعة · ص 548 41- باب القائلة بعد الجمعة 940 - حدثني محمد بن عقبة الشيباني الكوفي ، نا أبو إسحاق الفزاري ، عن حميد ، عن أنس ، قال : كنا نبكر إلى الجمعة ، ثم نقيل . 941 - حدثني سعيد بن أبي مريم ، نا أبو غسان ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمعة ، ثم تكون القائلة . هذا من أوضح دليل على أنهم كانوا يبكرون إلى الجمعة من أول النهار ، فيمنعهم التبكير من القائلة في وقتها ، فلا يتمكنون منها إلا بعد الصلاة ، ولو كانوا يأتون الجمعة بعد الزوال لم يمتنعوا من القائلة بإتيان الجمعة . وقد تعلق بذلك من يقول : إن الجمعة كانت تقام قبل زوال الشمس ؛ لأنها لا تسمى قائلة إلا قبل الزوال ، وكذا الغداء . وقد مضى في الباب الذي قبله ، عن سهل بن سعد ، قال : ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة . وربما أشار الإمام أحمد إلى ذلك . وأما الجمهور ، فقالوا : سمي نومهم وأكلهم بعد الزوال في الجمعة قائلة و غداء باعتبار أنه قضاء لما يعتادونه في غير الجمعة من النوم والأكل قبل الزوال ، فلما أخروه يوم الجمعة إلى بعد ذلك سمي ذلك باعتبار محله الأصلي الذي أخر عنه . ويشبهه : تسمية السحور غداء ؛ لأنه يقوم مقام الغداء ، وإن تقدم عليه في وقته . ويدل - أيضا - نومهم وغداؤهم بعد الجمعة على أنهم لم يكونوا كلهم ينتظرون صلاة العصر في المسجد بعد الجمعة ؛ فإنهم إن واصلوا الجلوس لانتظار العصر من غير نوم ولا أكل شق عليهم ، وحصل لهم ضرر ، ويوم الجمعة يوم عيد ، فينهى عن إفراده بالصيام ، وإن تأخروا لأجل انتظار العصر في المجيء إلى الجمعة فاتهم التبكير إليها ، وهو أفضل من انتظار العصر ، فكان المحافظة على التبكير إلى الجمعة مع الانصراف عقيب صلاتها أولى . وكان الإمام أحمد يبكر إلى الجمعة ، وينصرف أول الناس ، ذكره الخلال في الجامع . والله سبحانه وتعالى أعلم .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب القائلة بعد الجمعة · ص 253 باب القائلة بعد الجمعة أي هذا باب في بيان حكم القائلة بعد صلاة الجمعة ، والقائلة على وزن الفاعلة بمعنى القيلولة ، وقد ذكرناه عن قريب . 63 - حدثنا محمد بن عقبة الشيباني قال : حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن حميد قال : سمعت أنسا يقول : كنا نبكر إلى الجمعة ، ثم نقيل . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن ظاهر الحديث أنهم كانوا يصلون الجمعة ، ثم يقيلون . ذكر رجاله ، وهم أربعة ، الأول : محمد بن عقبة أبو عبد الله الشيباني الكوفي أخو الوليد ، الثاني : أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري بفتح الفاء وتخفيف الزاي ، وبالراء المصيصي بإهمال الصادين مات سنة ست وثمانين ومائة ، الثالث : حميد بضم الحاء ابن أبي حميد الطويل البصري ، الرابع : أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وفيه أن رواته كوفي ، ومصيصي ، وبصري . قوله : نبكر من التبكير ، وهو الإسراع إلى الشيء ، وفيه نوم القائلة ، وهو مستحب ، وقد قال الله تعالى ، وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ أي : من القائلة .