8 - بَاب الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ 962 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ 963 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ ) أَيْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ ، وَهَذَا مِمَّا يُرَجِّحُ رِوَايَةَ الَّذِينَ أَسْقَطُوا قَوْلَهُ : وَالصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ مِنَ التَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ وَهُمُ الْأَكْثَرُ ، وَقَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : أَعَادَ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخُصَّ هَذَا الْحُكْمَ بِتَرْجَمَةٍ اعْتِنَاءً بِهِ لِكَوْنِهِ وَقَعَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا بِطَرِيقِ التَّبَعِ اهـ . وحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَرِيحٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْعِيدَيْنِ أَتَمَّ مِمَّا هُنَا ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا صَرِيحٌ فِيهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ · ص 525 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب الخطبة يوم العيد · ص 97 8 - باب الخطبة يوم العيد فيه ثلاثة أحاديث : الأول : 962 - نا أبو عاصم : أنا ابن جريج : أخبرني الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : شهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان ، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة . فيهِ : دليل على أنهم كانوا يخطبون للعيدين ، وأنهم كانوا يخطبون بعد الصَّلاة . وخرجه فيما بعد من طريق عبد الرزاق ، بسياق طويل .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الخطبة بعد العيد · ص 283 ( باب الخطبة بعد العيد ) أي هذا باب في بيان أن الخطبة تكون بعد صلاة العيد ، ( فإن قلت ) : كون الخطبة بعد صلاة العيد علم من حديث عبد الله بن عمر ، وحديث جابر بن عبد الله المذكورين في الباب الذي قبله ، وكذلك علم من حديث أبي سعيد الخدري المذكور في «باب الخروج إلى المصلى بغير منبر» فلم كرر هذا ، وما فائدة إعادة هذا الحكم ؟ ( قلت ) : لشدة الاعتناء به ، وما هذا شأنه يذكر بطريق الاستقلال والاستبداد ، والمذكور في الأحاديث السابقة وإن كان في بعضها تصريح به ولكنه بطريق التبعية ، والذي يذكر بطريق التبعية لا يكون مثل الذي يذكر بطريق الاستقلال . 11 - حدثنا أبو عاصم قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان رضي الله عنهم ، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة . مطابقته للترجمة ظاهرة لأن الصلاة إذا كانت قبل الخطبة تكون الخطبة بعدها ضرورة . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول أبو عاصم الضحاك بن مخلد بفتح الميم الشيباني النبيل البصري ، الثاني عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، الثالث الحسن بن مسلم بضم الميم من الإسلام ابن يناق بفتح الياء آخر الحروف وتشديد النون وبعد الألف قاف ، الرابع طاوس بن كيسان ، الخامس عبد الله بن عباس . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وكذلك بصيغة الإخبار في موضع ، وبصيغة الإفراد في موضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن شيخه بصري ، والراوي الثاني والثالث مكيان ، والرابع يماني . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري أيضا في «تفسير سورة الممتحنة» عن محمد بن عبد الرحيم ، وأخرجه مسلم في «الصلاة» أيضا عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج إلى آخره مطولا ، وأخرج أبو داود عن ابن عباس من طريق عطاء : "أنه صلى الله تعالى عليه وسلم خرج يوم فطر فصلى ثم خطب" الحديث ، وبقية الكلام قد مرت .