14 - بَاب حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوْ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ 973 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ وَتُنْصَبُ بِالْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوِ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ ) . أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَكَأَنَّهُ أَفْرَدَ لَهُ تَرْجَمَةً لِيُشْعِرَ بِمُغَايَرَةِ الْحُكْمِ ، لِأَنَّ الْأُولَى تُبَيِّنُ أَنَّ سُتْرَةَ الْمُصَلِّي لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تُوَارِيَ جَسَدَهُ ، وَالثَّانِيَةُ تُثْبِتُ مَشْرُوعِيَّةَ الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ بِآلَةٍ مِنَ السِّلَاحِ ، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ يَوْمَ الْعِيدِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ خَشْيَةِ التَّأَذِّي كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا . وَالْوَلِيدُ الْمَذْكُورُ هُنَا هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِتَحْدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ لَهُ وَبِتَحْدِيثِ نَافِعٍ ، لِلْأَوْزَاعِيِّ ، فَأُمِنَ تَدْلِيسُ الْوَلِيدِ وَتَسْوِيَتُهُ ، وَلَيْسَ لِلْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْصُولًا فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ فِي بَابِ سُتْرَةِ الْإِمَامِ مُسْتَوْفًى بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوْ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ · ص 537 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد · ص 138 14 – باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد 973 - حدثنا إبراهيم بن المنذر : ثنا الوليد : ثنا أبو عمرو - هو : الأوزاعي - : حدثني نافع ، عن ابن عمر ، قالَ : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغدو إلى المصلى والعنزة بين يديه تحمل ، وتنصب بالمصلى بين يديه ، فيصلي إليها . قد ذكرنا في الباب الماضي معنى حمل العنزة بين يديه ، فلا حاجة إلى إعادته . وسبق الفرق بين العنزة والحربة في أبواب السترة . وفي هذه الرواية : التصريح بسماع الأوزاعي لهذا الحديث من نافع . وقد رواه الوليد بن مزيد ، عن الأوزاعي : حدثني الزهري ، عن نافع - فذكره . وقد ذكر غير واحد : أن الأوزاعي لم يصح له سماع من نافع ، منهم ابن معين ويحيى بن بكير . وقيل : سمع منه حديثا واحدًا . وقد قيل : إن الشاميين كانوا يتسمحون في لفظة أنا ، و ثنا ، ويستعملونها في غير السماع . ذكره الإسماعيلي وغيره .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد · ص 295 ( باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد ) أي هذا باب في بيان حمل العنزة وهي أقصر من الرمح ، وفي طرفها زج . 22 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا الوليد قال : حدثنا أبو عمرو قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إلى المصلى ، والعنزة بين يديه تحمل وتنصب بالمصلى بين يديه ، فيصلي إليها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإبراهيم بن المنذر تقدم عن قريب في «باب المشي والركوب إلى العيد» والحزامي بالحاء المهملة ، وبالزاي ، والوليد هو ابن مسلم ، والأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو ، والحديث أخرجه ابن ماجه في «الصلاة» عن هشام بن عمار ، عن عيسى بن يونس ، وعن دحيم ، عن الوليد ، وقد مر الكلام فيه مستوفى في «باب سترة الإمام» . قوله : "فصلى" ويروى : "يصلي" ويروى : "فيصلي" ، ( فإن قلت ) : صلى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى إلى غير جدار رواه ابن عباس ، ( قلت ) : ذلك ليبين أن السترة ليست شرطا بل سنة أو كان ذلك نادرا منه ، والذي واظب عليه النبي عليه الصلاة والسلام طول دهره الصلاة إلى سترة .