15 - بَاب الدُّعَاءِ فِي الْخُسُوفِ قَالَهُ أَبُو مُوسَى ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1060 - - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ : انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ النَّاسُ : انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الدُّعَاءِ فِي الْكُسُوفِ ) فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ فِي الْخُسُوفِ . قَوْلُهُ : ( قَالَهُ أَبُو مُوسَى ، وَعَائِشَةُ ) يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الَّذِي قَبْلَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَوَقَعَ الْأَمْرُ فِيهِ بِالدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ فِي الْبَابِ الثَّانِي ، وَوَرَدَ الْأَمْرُ بِالدُّعَاءِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَغَيْرِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ لِكَوْنِهِمَا مِنْ أَجْزَائِهَا ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ حَيْثُ قَالَ : فَصَلُّوا وَادْعُوا ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوهُ وَسَبِّحُوهُ وَهَلِّلُوهُ وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الدُّعَاءِ فِي الْخُسُوفِ · ص 635 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الدعاء في الخسوف · ص 89 « باب الدعاء في الخسوف » أي هذا باب في بيان الدعاء في الكسوف . وفي رواية كريمة وأبي الوقت : باب الدعاء في الخسوف . « قاله أبو موسى ، وعائشة رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم » أي قال ما ذكر من الدعاء في الكسوف أبو موسى الأشعري ، وهو في حديثه المذكور قبل هذا الباب ، وهو قوله « فافزعوا إلى ذكره ، ودعائه ، واستغفاره » ، وأما حديث عائشة فقد تقدم في الباب الثاني ، وهو باب الصدقة في الكسوف ، ولفظها : فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله . 97 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ : انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ النَّاسُ : انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد تقدم في الباب الأول ، أخرجه عن عبد الله بن محمد ، عن هاشم بن القاسم ، عن شيبان بن معاوية ، عن زياد بن علاقة ، عن المغيرة ، وهذا من الخماسيات ، والذي في هذا الباب من الرباعيات ، وهناك عن زياد ، عن المغيرة ، وهنا التصريح بسماعه عن المغيرة ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي . قوله « رأيتموها » أي الآية ، ويروى رأيتموهما بتثنية الضمير يرجع إلى الشمس والقمر باعتبار كسوفهما . قوله « حتى تنجلي » يروى بالتذكير والتأنيث ، ووجههما ظاهر .