11 - بَاب مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْ الْمَيِّتِ 1256 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا غَسَّلْنَا ابنة النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا ابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَوَاضِعُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَيِّتَ ) أَيْ يُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِهَا . قَوْلُهُ : ( سُفْيَانُ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ . قَوْلُهُ : ( ابْدَءُوا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ ابْدَأْنَ وَهُوَ الْوَجْهُ لِأَنَّهُ خِطَابٌ لِلنِّسْوَةِ . قَوْلُهُ : ( وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ ) زَادَ أَبُو ذَرٍّ : مِنْهَا وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ، بَلْ قَالُوا : لَا يُسْتَحَبُّ وُضُوؤهُ أَصْلًا ، وَإِذَا قُلْنَا بِاسْتِحْبَابِهِ ، فَهَلْ يَكُونُ وُضُوءًا حَقِيقِيًّا بِحَيْثُ يُعَادُ غَسْلُ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ فِي الْغُسْلِ أَوْ جُزْءًا مِنَ الْغُسْلِ بُدِئَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ تَشْرِيفًا ؟ الثَّانِي أَظْهَرُ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ ، وَالْبُدَاءَةُ بِالْمَيَامِنِ وَبِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِمَّا زَادَتْهُ حَفْصَةُ فِي رِوَايَتِهَا عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ عَلَى أَخِيهَا مُحَمَّدٍ ، وَكَذَا الْمَشْطُ وَالضَّفْرُ كَمَا سَيَأْتِي .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْ الْمَيِّت · ص 156 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب مواضع الوضوء من الميت · ص 43 باب مواضع الوضوء من الميت أي هذا باب في بيان البداءة بمواضع الوضوء من الميت أشار به إلى استحبابها . 19 - حدثنا يحيى بن موسى ، قال : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية رضي الله تعالى عنها قالت : لما غسلنا بنت النبي صلى الله عليه وسلم قال لنا ونحن نغسلها : ابدأوا بميامنها ومواضع الوضوء منها . مطابقته للترجمة في قوله : ومواضع الوضوء منها ويحيى بن موسى بن عبد ربه السختياني البلخي . ويقال له : خت ، مات في سنة تسع وثلاثين ومائتين ، وهو من أفراد البخاري وسفيان هو الثوري . وقال بعضهم : استدل به على استحباب المضمضة والاستنشاق في غسل الميت ، خلافا للحنفية ، بل قالوا : لا يستحب وضوؤه أصلا . قلت : هذا تقول على الحنفية ، ومذهب أبي حنيفة أن الميت يوضأ لكن لا يمضمض ، ولا يستنشق لتعذر إخراج الماء من الأنف والفم ، وقد ذكرناه مرة . قوله : ابدءوا بصيغة الخطاب للجمع المذكر ، وهذه في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني : ابدأن بصيغة الخطاب للجمع المؤنث ، وقد ذكرنا وجه: ابدءوا عن قريب .