12 - بَاب هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ 1257 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : تُوُفِّيَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَنَا : اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي ، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ ، فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ وَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ أَيْضًا . وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ قَوْلُهُ فِيهِ : فَأَعْطَاهَا إِزَارَهُ قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : أَشَارَ بِقَوْلِهِ : هَلْ إِلَى تَرَدُّدٍ عِنْدَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَكَأَنَّهُ أَوْمَأَ إِلَى احْتِمَالِ اخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى : الْمَوْجُودُ فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ وَنَحْوِهَا قَدْ لَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِ ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ قُرْبِ عَهْدِهِ بِعَرْقِهِ الْكَرِيمِ ، وَلَكِنَّ الْأَظْهَرَ الْجَوَازُ ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ التَّعَقُّبُ عَلَى الْبُخَارِيِّ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَرْجَمَ بِالنَّظَرِ إِلَى سِيَاقِ الْحَدِيثِ ، وَهُوَ قَابِلٌ لِلِاحْتِمَالِ . وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ نَحْوَهُ ، وَزَادَ : احْتِمَالُ الِاخْتِصَاصِ بِالْمُحْرِمِ أَمْ بِمَنْ يَكُونُ فِي مِثْلِ إِزَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَسَدِهِ مِنْ تَحَقيقِ النَّظَافَةِ ، وَعَدَمِ نُفْرَةِ الزَّوْجِ وَغَيْرَتِهِ أَنْ تَلْبَسَ زَوْجَتُهُ لِبَاسَ غَيْرِهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُل · ص 157 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب هل تكفن المرأة في إزار الرجل · ص 43 باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل أي هذا باب يذكر فيه هل تكفن المرأة في إزار الرجل ، وجواب الاستفهام محذوف ، تقديره نعم : تكفن ، ولاعتماده على ما في الحديث اقتصر على الاستفهام بدون الجواب . 20 - حدثنا عبد الرحمن بن حماد ، قال : أخبرنا ابن عون ، عن محمد ، عن أم عطية قالت : توفيت بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لنا : اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ، فإذا فرغتن فآذنني ، فلما فرغنا آذناه ، فنزع من حقوه إزاره فأعطانا ، وقال : أشعرنها إياه . مطابقته للترجمة في قوله : فأعطانا ، وهذا يدل على جواز تكفين المرأة في إزار الرجل ، وعبد الرحمن بن حماد أبو سلمة البصري العنبري ، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين ، وهو من أفراد البخاري ، وابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري ، ومحمد هو ابن سيرين ، وقال ابن المنذر : ولا خلاف بين العلماء أنه يجوز تكفين المرأة في ثوب الرجل وعكسه ، وأكثر العلماء على أنها تكفن في خمسة أثواب ، وقال ابن القاسم : الوتر أحب إلى مالك في الكفن ، وإن لم يوجد إلا ثوبان تلف فيهما ، وقال أشهب : لا بأس بتكفين المرأة في ثوب الرجل ، وقال ابن شعبان : المرأة في عدد الأكفان أكثر من الرجال ، وأقله لها خمسة ، وقال ابن المنذر : درع وخمار ولفافتان لفافة تحت الدرع تلف بها وأخرى فوقه وثوب لطيف يشد على وسطها يجمع ثيابها ، وقال أصحابنا : تكفن المرأة في خمسة أثواب درع وإزار وخمار ولفافة وخرقة تربط فوق ثدييها تلبس الدرع وهو القميص أولا ، ثم يوضع الخمار على رأسها ، كالمقنعة منشورا فوق الدرع تحت اللفافة والإزار ، ثم الخمار فوق ذلك تحت الإزار ، ثم الإزار تحت اللفافة ، وتربط الخرقة فوق اللفافة عند الصدر ، وقال ابن المنذر : كل من يحفظ عنه يرى أن تكفن المرأة في خمسة أثواب كالشعبي والنخعي والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، وعن ابن سيرين : تكفن المرأة في خمسة أثواب درع وخمار ولفافتين وخرقة ، وعن النخعي : تكفن في خمسة : درع وخمار ولفافة ومبطن ورداء ، وعن الحسن في خمسة درع وخمار وثلاث لفائف ، وعن عطاء تكفن في ثلاثة أثواب : درع وثوب تحته تلف به ، وثوب فوقه ، وقال الشافعي تكفن في خمسة : ثلاث لفائف وإزار وخمار ، وفي القديم : قميص ولفافتان ، وهو الأصح ، واختاره المزني ، وقال أحمد : تكفن في قميص ومئزر ولفافة ومقنعة ، وخامسة تشد بها فخذاها .