2 - بَاب الْبَيْعَةِ عَلَى إِيتَاءِ الزَّكَاةِ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ 1401 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْبَيْعَةِ عَلَى إِيتَاءِ الزَّكَاةِ ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : هَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا ، لِتَضَمُّنِهَا أَنَّ بَيْعَةَ الْإِسْلَامِ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْتِزَامِ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَأَنَّ مَانِعَهَا نَاقِضٌ لِعَهْدِهِ مُبْطِلٌ لِبَيْعَتِهِ ، فَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْإِيجَابِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا تَضَمَّنَتْهُ بَيْعَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجِبٌ ، وَلَيْسَ كُلُّ وَاجِبٍ تَضَمَّنَتْهُ بَيْعَتُهُ ، وَمَوْضِعُ التَّخْصِيصِ الِاهْتِمَامُ وَالِاعْتِنَاءُ بِالذِّكْرِ حَالَ الْبَيْعَةِ . قَالَ : وَأَتْبَعَ الْمُصَنِّفُ التَّرْجَمَةَ بِالْآيَةِ مُعْتَضِدًا بِحُكْمِهَا ؛ لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي التَّوْبَةِ مِنَ الْكُفْرِ وَيَنَالُ أُخُوَّةَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدِّينِ إِلَّا مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ . انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ جَرِيرٍ مُسْتَوْفًى فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْبَيْعَةِ عَلَى إِيتَاءِ الزَّكَاة · ص 314 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب البيعة على إيتاء الزكاة · ص 247 باب البيعة على إيتاء الزكاة أي هذا باب في بيان البيعة على إعطاء الزكاة ، والبيعة - بفتح الباء - مثل البيع ، سميت بذلك تشبيها بالمعاملة في مجلس ، ومنه المبايعة وهي عبارة عن المعاقدة والمعاهدة فإن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره . فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ذكر هذه الآية الكريمة تأكيدا لحكم الترجمة ؛ لأن معنى الآية أنه لا يدخل في التوبة من الكفر ولا ينال أخوة المؤمنين في الدين إلا من أقام الصلاة وآتى الزكاة ، وأن بيعة الإسلام لا تتم إلا بالتزام أداء الزكاة ، وأن مانعها ناقض لعهده مبطل لبيعته ، وكل ما تضمنته بيعة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو واجب . 7 - حدثنا ابن نمير قال : حدثني أبي قال : حدثنا إسماعيل ، عن قيس قال : قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه : بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم . مطابقته للترجمة في قوله وإيتاء الزكاة ، وقد مضى الحديث في آخر كتاب الإيمان في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة لله ورسوله ؛ فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن يحيى عن إسماعيل عن قيس عن جرير ، وهنا أخرجه عن محمد بن عبد الله بن نمير - بضم النون وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف - وقد تقدم في باب ما ينهى من الكلام وهو يحدث وحده عن أبيه عبد الله بن نمير ، وقد مر هو في باب إذا لم يجد ماء ولا ترابا وهو يروي عن إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البجلي مولاهم الكوفي ، واسم أبي خالد سعد ، ويقال هرمز ، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة ، وهو يروي عن قيس بن أبي حازم - واسمه عوف - أبو عبد الله الأحمسي البجلي ، قدم المدينة بعدما قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، قال عمرو بن علي : مات سنة أربع وثمانين ، وقد مضى هناك ما يتعلق بالحديث .