21 - بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا 1431 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَدِيٌّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، ثُمَّ مَالَ عَلَى النِّسَاءِ - وَمَعَهُ بِلَالٌ - فَوَعَظَهُنَّ ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ ، فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُلْبَ وَالْخُرْصَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ يَجْتَمِعُ التَّحْرِيضُ وَالشَّفَاعَةُ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِيصَالُ الرَّاحَةِ لِلْمُحْتَاجِ ، وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ التَّحْرِيضَ مَعْنَاهُ التَّرْغِيبُ بِذِكْرِ مَا فِي الصَّدَقَةِ مِنَ الْأَجْرِ ، وَالشَّفَاعَةُ فِيهَا مَعْنَى السُّؤَالِ وَالتَّقَاضِي لِلْإِجَابَةِ . انْتَهَى . وَيَفْتَرِقَانِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي خَيْرٍ ، بِخِلَافِ التَّحْرِيضِ ، وَبِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ بِغَيْرِ تَحْرِيضٍ . وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : أَوَّلَهَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَحْرِيضِ النِّسَاءِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي الْعِيدَيْنِ . وَقَوْلُهُ هُنَا : عَنْ عَدِيٍّ هُوَ ابْنُ ثَابِتٍ ، وَقَوْلُهُ الْقُلْبُ بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، آخِرُهَا مُوَحَّدَةٌ هُوَ السُّوَارُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَخْصُوصٌ بِمَا كَانَ مِنْ عَظْمٍ . وَ الْخُرْصُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ هِيَ الْحَلْقَةُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا · ص 351 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها · ص 298 ( باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها ) أي هذا باب في بيان استحباب التحريض على الصدقة ، وبيان ثواب الشفاعة في الصدقة ، ومعنى الشفاعة في الصدقة السؤال والتقاضي للإجابة . 34 - حدثنا مسلم قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا عدي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما ، قال : خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد ، فصلى ركعتين لم يصل قبل ولا بعد ، ثم مال على النساء ومعه بلال ، فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن ، فجعلت المرأة تلقي القلب والخرص . مطابقته للترجمة في قوله " فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن " فإنه - صلى الله عليه وسلم - لما وعظهن بمواعظ حرضهن فيها أيضا على الصدقة ، وقد مضى الحديث في أبواب العيدين في باب الخطبة بعد العيد ، فإنه أخرجه هناك عن سليمان بن حرب ، عن شعبة ، عن عدي بن ثابت إلى آخره ، وبين متنيهما بعض التفاوت ، وقد مضى الكلام فيه . قوله : " القلب " بضم القاف وسكون اللام وفي آخره باء موحدة ، وهو السوار . وقيل : هو مخصوص بما كان من عظم ، والخرص بضم الخاء المعجمة وسكون الراء وفي آخره صاد مهملة : الحلقة .