4 - بَاب فَضْلِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ 1519 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : حَجٌّ مَبْرُورٌ . قَوْلُهُ : ( بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ ) قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الْمَبْرُورُ الْمَقْبُولُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْإِثْمِ ، وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الْأَقْوَالُ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي تَفْسِيرِهِ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى ، وَهِيَ أَنَّهُ الْحَجُّ الَّذِي وُفِّيَتْ أَحْكَامُهُ وَوَقَعَ مَوْقِعًا لِمَا طُلِبَ مِنَ الْمُكَلَّفِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ أُخَرُ مَعَ مَبَاحِثِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ فِي بَابِ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْعَمَلُ مِنْ كِتَابِ الْإِيمَانِ ، مِنْهَا أَنَّهُ يَظْهَرُ بِآخِرِهِ ، فَإِنْ رَجَعَ خَيْرًا مِمَّا كَانَ عُرِفَ أَنَّهُ مَبْرُورٌ . وَلِأَحْمَدَ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا بِرُّ الْحَجِّ ؟ قَالَ : إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ . وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، فَلَوْ ثَبَتَ لَكَانَ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ دُونَ غَيْرِهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فَضْلِ الْحَجِّ الْمَبْرُور · ص 446 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب فضل الحج المبرور · ص 133 ( باب فضل الحج المبرور ) أي هذا باب في بيان فضل الحج المبرور ، أي : المقبول ، قاله ابن خالويه ، وقال غيره : الحج المبرور الذي لا يخالطه شيء من المأثم ، وهو من البر ، وهو اسم جامع للخير يقال : بر عمله ، وبر عمله بفتح الباء وضمها بريرا ، وبرورا ، وأبره الله تعالى ، قال الفراء : بر حجه ، فإذا قالوا : أبر الله حجك قالوه بالألف ، وقال ثعلب : بر حجك ؛ لأن العامة تقول : بر حجك بفتح الباء يجعلون الفعل للحج ، وإنما الحج مفعول به مبرور ، وليس ببار ، وحكى أبو عبيد ، واللحياني ، وابن التياني ، وأبو المعاني ، وأبو نصر في آخرين : بر بفتح الباء . 116 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم ، أي الأعمال أفضل ، قال إيمان بالله ورسوله ، قيل : ثم ماذا ، قال جهاد في سبيل الله ، قيل : ثم ماذا ، قال حج مبرور . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث تقدم في كتاب الإيمان في باب من قال إن الإيمان هو العمل ، فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن يونس ، وموسى بن إسماعيل كلاهما عن إبراهيم بن سعد إلى آخره ، وهاهنا أخرجه عن عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو أبو القاسم القرشي العامري الأويسي المدني ، وهو من أفراد البخاري ، وبقية الكلام مرت هناك .