فَصْلٌ فِي الْمَوَاقِيتِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ : وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ : ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ : ذَاتَ عِرْقٍ ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ : الْجُحْفَةَ ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ : قَرْن ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ قُلْت : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ : ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ : الْجُحْفَةَ ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ : قَرْنَ الْمَنَازِلِ ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ : يَلَمْلَمُ ، هُنَّ لَهُنَّ ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ ، فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ انْتَهَى . وَأَخْرَجَا عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمُ : وَفِي لَفْظٍ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْهُ : وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ ، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ انْتَهَى . مَا جَاءَ فِي ذَاتِ عِرْقٍ : أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِر ٍ ، قَالَ : سَمِعْت - أَحْسَبُهُ رَفَعَ الْحَدِيثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ الْجُحْفَةُ ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمُ انْتَهَى . وَهَذَا شَكَّ الرَّاوِي فِي رَفْعِهِ ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمُ ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ لِلْأُفُقِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ انْتَهَى . وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَيْسَ فِيهَا شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي ، إلَّا أَنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ الْخُوزِيَّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَحَجَّاجٌ أَيْضًا لَا يُحْتَجُّ بِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ : ذَاتَ عِرْقٍ انْتَهَى . لِأَبِي دَاوُد ، وَزَادَ فِيهِ النَّسَائِيّ بَقِيَّةَ الْمَوَاقِيتِ . وَرَوَاه ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ عَلَى أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ زُرَارَةَ بْنِ كَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْت أَبِي يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو السَّهْمِيَّ ، قَالَ : أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمِنًى . أَوْ بِعَرَفَاتٍ ، وَقَدْ طَافَ بِهِ النَّاسُ ، قَالَ : فَتَجِيءُ الْأَعْرَابُ ، فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ ، قَالُوا : هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ ، قَالَ : وَوَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : فِي إسْنَادِهِ مَنْ هُوَ غَيْرُ مَعْرُوف ٍ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ فَقُلْت لَهُ : مَنْ حَدَّثَك بِهَذَا ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي بِهِ نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ : رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ وَلَمْ يُتَابَعْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلَى ذَلِكَ ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ ، فَرَوَوْهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ مِيقَاتَ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَابْنُ عَوْن ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَالِمٌ ، عَنْ ابْنِ عمر ، وعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ . ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ : الْعَقِيقَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَالْعَقِيقُ أَقْرَبُ إلَى الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ بِيَسِيرٍ ، وَكَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يُحْرِمُ مِنْ الْعَقِيقِ ، قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، انْتَهَى . وقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هَذَا حَدِيثٌ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إنَّمَا عَهِدَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، كَمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي صَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ اللَّيْلِ ، وَقَالَ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ التَّمْيِيزِ : لَا نَعْلَمُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ جَدِّهِ ، وَلَا أَنَّهُ لَقِيَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْبُخَارِيُّ ، وَلَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ : ذَاتَ عِرْقٍ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا بِتَمَامِهِ ، وَفِيهِ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ : ذَاتَ عِرْقٍ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : فَقُلْت لِعَطَاءٍ : إنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُوَقِّتْ ذَاتَ عِرْقٍ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَهْلُ مَشْرِقٍ يَوْمئِذٍ ، فَقَالَ : كَذَلِكَ سَمِعْنَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ : ذَاتَ عِرْقٍ انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ طَاوُسٍ ، قَالَ : لَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ عِرْقٍ ، وَلَمْ يَكُنْ أَهْلُ مَشْرِقٍ حِينَئِذٍ ، فَوَقَّتَ النَّاسُ ، ذَاتَ عِرْقٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا أَحْسَبُهُ إلَّا كَمَا قَالَ طَاوُسٌ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ : ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ : الْجُحْفَةَ ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ : قَرْنًا ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ : يَلَمْلَمُ ، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ . ذَاتَ عِرْقٍ انْتَهَى . وَالْحَجَّاجُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ رَاهْوَيْهِ أَيْضًا أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الِاضْطِرَابَ مِنْ الْحَجَّاجِ ، فَإِنَّ مَنْ دُونَهُ وَمَنْ فَوْقَهُ ثِقَاتٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) مَوْقُوفٌ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ قَالَ : بَابُ ذَاتِ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ : قَرْنًا ، وَهِيَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا ، وَإِنَّا إذَا أَرَدْنَا قَرْن ، شَقَّ عَلَيْنَا ، قَالَ : اُنْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ ، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ لَمْ يَبْلُغْهُ تَوْقِيتُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ذَاتَ عِرْقٍ ، إنْ كَانَتْ الْأَحَادِيثُ بِذَلِكَ ثَابِتَةً ، فَوَافَقَ تَحْدِيدُهُ تَوْقِيتَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ : الْمِصْرَانِ : هُمَا الْبَصْرَةُ ، وَالْكُوفَةُ ، وَحَذْوُهَا : أَيْ مَا يَقْرُبُ مِنْهَا ، قَالَ : وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَاتَ عِرْقٍ مُجْتَهَدٌ فِيهَا لَا مَنْصُوصَةً ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في بيان مواقيت الإحرام · ص 12 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس وَقت لأهل الْمَدِينَة ذَا الحليفة · ص 79 الحَدِيث الْخَامِس عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقت لأهل الْمَدِينَة ذَا الحليفة ، وَلأَهل الشَّام الْجحْفَة ، وَلأَهل نجد قرن الْمنَازل ، وَلأَهل الْيمن (يَلَمْلَمَ) وَقَالَ : هن لَهُنَّ وَلمن أَتَى عَلَيْهِنَّ من غير أهلهن مِمَّن أَرَادَ الْحَج وَالْعمْرَة ، وَمن كَانَ (دون) ذَلِك فَمن حَيْثُ أنشأ حَتَّى أهل مَكَّة يهلون مِنْهَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا بِهَذَا اللَّفْظ وَفِي رِوَايَة لَهما فَمن كَانَ دُونهن فمِنْ أَهْلِه ، وَكَذَلِكَ حَتَّى أهل مَكَّة يُهلون مِنْهَا وَأَخْرَجَا قَرِيبا مِنْهُ من رِوَايَة ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ، وَذكر الرَّافِعِيّ فِي أثْنَاء الْبَاب قطعا مِنْهُ ، فَذكر مِنْهُ مرّة هن لَهُنَّ وَلمن أَتَى عَلَيْهِنَّ من غَيْرهنَّ وَمرَّة فَمن كَانَ يُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة وَمرَّة فَمن كَانَ دونهن (فمهلُّه) من أَهله . فَائِدَة : هَذِه الْمَوَاضِع قد بينتها وَاضِحَة فِي شرح الْمِنْهَاج و تَخْرِيج أَحَادِيث المهذّب فَرَاجعه مِنْهُمَا . وَوَقع من الرَّافعي أَن بَين الْمَدِينَة وَذي الحليفة ميل (وَهُوَ غَرِيب) وَالْمَعْرُوف أَن بَينهمَا سِتَّة (و) قيل : سَبْعَة . نعم لم ينْفَرد بذلك ؛ فقد سبقه إِلَى ذَلِك صَاحب الشَّامِل و الْبَحْر والبندنيجي فِي تَعْلِيقه ، وَقد حَكَى فِي الشَّرْح الصَّغِير الْخلاف فِيهِ فَقَالَ : إِنَّه (عَلَى) ميل من الْمَدِينَة ، وَقيل : عَلَى سِتَّة أَمْيَال ، أَو (سَبْعَة) . وَفِي الْبَسِيط (أَنه عَلَى فَرْسَخَيْن مِنْهَا) وَفِي مَنَاسِك ابْن الْحَاج : أَنه عَلَى خَمْسَة أَمْيَال أَو سِتَّة مِنْهَا . قَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ : والحِسُّ يَرُدُّ مَا قَالُوهُ ؛ بل هِيَ فَرسَخ أَو يزِيد قَلِيلا . قلت : وَأما من جِهَة مَكَّة فَهِيَ عَلَى عشر مراحِل مِنْهَا . قَالَه ابْن الصّلاح ، ثمَّ النَّوَوِيّ ، قَالَ الرَّافِعِيّ ، (و) النَّوَوِيّ : وَهُوَ أبعد الْمَوَاقِيت من مَكَّة ، وَفِي حَدِيث رَافع بن خديج : كُنَّا مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِذِي الحليفة من تهَامَة . قَالَ (الرَّازِيّ) : ذُو الحليفة هَذِه لَيست الْمهل الَّتِي (بِقرب) الْمَدِينَة . (أُخْرَى : قَالَ الرَّافِعِيّ : السماع الْمُعْتَمد عَن المتقنين فِي قرن هُوَ التسكين ، ورأيته مَنْقُولًا عَن أبي عُبَيْدَة وَغَيره ، وَرَوَاهُ صَاحب الصِّحَاح بِالتَّحْرِيكِ ، وَادَّعَى أَن أويسًا مَنْسُوب إِلَيْهِ . قلت : قَالَ النَّوَوِيّ فِي تهذيبه : اتّفق الْعلمَاء عَلَى تغليط الْجَوْهَرِي فِي فتح الرَّاء ، وَفِي نِسْبَة أويس إِلَيْهِ . قَالَ فِي شرح الْمُهَذّب : وَإِنَّمَا هُوَ مَنْسُوب إِلَى قرن قَبيلَة من مُرَاد بِلَا خلاف بَين أهل الْمعرفَة ، وَقد ثَبت فِي صَحِيح مُسلم عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ : أويس بن عَامر من مُرَاد (ثمَّ من مُرَاد إِلَى قَرَنٍ )) .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةطَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ الْيَمَانِيُّ · ص 260 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن طاوس اليماني عن أبيه طاوس عن ابن عباس · ص 12 5711 - [ خ م س ] حديث : وقت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ...... الحديث . خ في الحج (7) عن موسى بن إسماعيل، و (12) معلى بن أسد، و (200: 1) مسلم بن إبراهيم فرقهم، م فيه (الحج 2: 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن آدم، أربعتهم عن وهيب - س فيه (المناسك 20) عن الربيع بن سليمان - صاحب الشافعي، عن يحيى بن حسان، عن وهيب - وحماد بن زيد - و (23: 1) عن يعقوب بن إبراهيم، عن غندر، عن معمر - ثلاثتهم عنه به. رواه سليمان بن حرب [ د (المناسك 9: 2) ] عن حماد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، وعن ابن طاوس، عن أبيه، قالا: وقت ...... فذكره، وسيأتي - (ح 5738)