1569 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : اخْتَلَفَ عَلِيٌّ ، وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُمَا بِعُسْفَانَ فِي الْمُتْعَةِ ؛ فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَنْهَى عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ اخْتِلَافِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فِي التَّمَتُّعِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَهُوَ ثَانِي أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ . فَاشْتَمَلَتْ أَحَادِيثُ الْبَابِ عَلَى مَا تُرْجِمَ بِهِ ، فَحَدِيثُ عَائِشَةَ مِنْ طَرِيقٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَسْخُ وَالْإِفْرَادُ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَسْخُ ، وَكَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى ، وَجَابِرٍ . وَحَدِيثُ حَفْصَةَ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لَا يُحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ إِنْ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ ، وَكَذَا حَدِيثُ جَابِرٍ . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الثَّانِي يُؤْخَذُ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّةُ التَّمَتُّعِ ، وَكَذَا حَدِيثُ جَابِرٍ أَيْضًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب التَّمَتُّعِ وَالْإِقْرَانِ وَالْإِفْرَادِ بِالْحَجِّ وَفَسْخِ الْحَجّ · ص 504 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي · ص 203 162 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا حجاج بن محمد الأعور ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : اختلف علي وعثمان رضي الله عنهما وهما بعسفان في المتعة فقال علي : ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد ذكروا غير مرة . قوله : ( وهما بعسفان ) جملة حالية ، أي كائنان بعسفان وهو بضم العين وسكون السين المهملتين وبالفاء وبعد الألف نون وهي قرية جامعة بها منبر على ستة وثلاثين ميلا من مكة ، ويقال على قدر مرحلتين من مكة ، قوله : ( ما نريد إلا أن تنهى ) أي ما تريد إرادة منتهية إلى النهي أو ضمن الإرادة معنى الميل ، قوله : ( فعله النبي صلى الله عليه وسلم ) جملة في محل الجر لأنها وقعت صفة لقوله : ( عن أمر ) ، قوله : ( أهل بهما ) أي بالعمرة والحج وهذا هو القران ، فإن قلت : كيف تقول هذا قران والاختلاف بينهما كان في التمتع ، قلت : من وجوه التمتع أن يتمتع الرجل بالعمرة والحج وهو أن يجمع بينهما فيهل بهما جميعا في أشهر الحج أو غيرها يقول : لبيك بعمرة وحجة معا ، وهذا هو القران ، وإنما جعل القران من باب التمتع لأن القارن يتمتع بترك النصب في السفر إلى العمرة مرة وإلى الحج أخرى ، ويتمتع بجمعهما ولم يحرم لكل واحد من ميقاته ، وضم الحج إلى العمرة فدخل تحت قوله تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ