1629 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عِنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا . 1630 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَطُوفُ بَعْدَ الْفَجْرِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ . 1631 - قال عبد العزيز ورأيت عبد الله بن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر ويخبر أن عائشة - رضي الله عنها - حدثته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل بيتها إلا صلاهما . قَوْلُهُ : ( قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ) يَعْنِي بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَلَيْسَ بِمُعَلَّقٍ ، وَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ اسْتَنْبَطَ جَوَازَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ مِنْ جَوَازِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِهِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي أَوَاخِرِ الْمَوَاقِيتِ قُبَيْلَ الْأَذَانِ ، وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَتْرُكْهُمَا وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ ، أَعْنِي الْمُوَاظَبَةَ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ مِنَ النَّوَافِلِ لَا صَلَاةِ الرَّاتِبَةِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ تَلْتَحِقُ بِالرَّوَاتِبِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْر · ص 572 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الطواف بعد الصبح والعصر · ص 273 218 - حدثني الحسن بن محمد هو الزعفراني قال : حدثنا عبيدة بن حميد قال : حدثني عبد العزيز بن رفيع قال : رأيت عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما يطوف بعد الفجر ويصلي ركعتين ، قال عبد العزيز : ورأيت عبد الله بن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر ، ويخبر أن عائشة رضي الله عنها حدثته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل بيتها إلا صلاهما . قد مر وجه المطابقة في أول الباب ، ولأجل اختلاف الحكم في هذا الباب لاختلاف الآثار فيه أطلق الترجمة كما ذكرنا . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة : الأول : الحسن بن محمد بن الصباح أبو علي الزعفراني ، مات يوم الاثنين لثمان بقين من رمضان سنة ستين ومائتين ، الثاني : عبيدة بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة ابن حميد بضم الحاء المهملة وفتح الميم التيمي ، وقيل الضبي النحوي ، مات ببغداد سنة تسعين ومائة ، الثالث : عبد العزيز بن رفيع بضم الراء وفتح الفاء وسكون الياء آخر الحروف وبالعين المهملة ، أتى عليه نيف وتسعون سنة ، وكان يتزوج فلا يمكث حتى تقول المرأة : فارقني ، من كثرة جماعه ، الرابع : عبد الله بن الزبير بن العوام ، الخامس : عائشة رضي الله تعالى عنها . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الإفراد في مواضع ثلاثة ، وبصيغة الجمع في موضع ، وفيه الإخبار بصيغة الإفراد في موضع ، وفيه القول في موضعين ، وفيه الرؤية في موضعين ، وفيه أن شيخه بغدادي وعبيدة كوفي وعبد العزيز مكي سكن الكوفة ، وفيه أنه أوضح شيخه بقوله هو الزعفراني ؛ لأن في الرواة في الكتاب الحسن بن محمد الحراني والحسن بن محمد بن علي ، والزعفراني نسبة إلى قرية تحت كلواذا وإليها ينسب درب الزعفران ببغداد ، وكثير من المحدثين ينسب إلى هذا الدرب ، وجماعة منهم ينسبون إلى بيع الزعفران ، وفي نواحي همدان قرية تسمى الزعفرانية ، ومنهم من ينسب إلى الزعافر ، وفيه أن شيخه مات بعده بأربع سنين لأن وفاته في سنة ست وخمسين ومائتين ووفاة شيخه سنة ستين ومائتين كما ذكرناه الآن ، وفيه رواية الصحابي عن الصحابية ، وفيه رواية الراوي عن خالته ؛ لأن عائشة خالة عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم ، وفيه أن هذا الحديث من أفراده . ( ذكر معناه ) : قوله : يطوف جملة وقعت حالا ، قوله : قال عبد العزيز هو عبد العزيز بن رفيع الراوي ، يعني قال بالإسناد المذكور وليس بمعلق ، قوله : إلا صلاهما أي الركعتين بعد العصر ، وقد مر الكلام فيه مستوفى في باب ما يصلى بعد العصر .