141 - بَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ جَمْرَةِ الدُّنْيَا وَالْوُسْطَى 1752 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يُونُسَ ، عن يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُسْهِلُ ، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا ، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى كَذَلِكَ ، فَيَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا ، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ، وَيَقُولُ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ جَمْرَةِ الدُّنْيَا وَالْوُسْطَى ) قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : لَا نَعْلَمُ لِمَا تَضَمَّنَهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا مُخَالِفًا إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ تَرْكِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الدُّعَاءِ بَعْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ ، فَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَنْكَرَ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ إِلَّا مَا حَكَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ . انْتَهَى . وَرَدَّهُ ابْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ الرَّفْعَ لَوْ كَانَ هُنَا سُنَّةً ثَابِتَةً مَا خَفِيَ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَغَفَلَ رَحِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَنَّ الَّذِي رَوَاهُ مِنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي زَمَانِهِ ، وَابْنُهُ سَالِمٌ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَالرَّاوِي عَنْهُ ابْنُ شِهَابٍ عَالِمُ الْمَدِينَةِ ثُمَّ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ ، فَمَنْ عُلَمَاءُ الْمَدِينَةِ إِنْ لَمْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ ؟ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ جَمْرَةِ الدُّنْيَا وَالْوُسْطَ · ص 682 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطى · ص 92 باب رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطى أي هذا باب في بيان رفع اليدين عند جمرة الدنيا أي القريبة إلى مسجد الخيف ، والوسطى هي الجمرة الثانية بين الجمرة الأولى وجمرة العقبة . 332 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني أخي ، عن سليمان ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات ثم يكبر على إثر كل حصاة ، ثم يتقدم فيسهل فيقوم مستقبل القبلة قياما طويلا ، فيدعو ، ويرفع يديه ثم يرمي الجمرة الوسطى كذلك ، فيأخذ ذات الشمال فيسهل ، ويقوم مستقبل القبلة قياما طويلا ، فيدعو ، ويرفع يديه ، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي ، ولا يقف عندها ، ويقول : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل . هذا الحديث بعينه هو المذكور قبله بطوله ، وإنما أعاده لاختلاف طريقه ، فإنه روى الحديث الأول عن عثمان ، عن طلحة ، عن يونس ، وروي هذا عن إسماعيل بن عبد الله المشهور بابن أبي أويس ، عن أخيه عبد الحميد بن عبد الله ، عن سليمان بن بلال ، عن يونس بن يزيد ، ولما أعاده لما ذكرنا وضع له الترجمة المذكورة ، وتفسيره قد مر عن قريب .