1756 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ . تَابَعَهُ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي خَالِدٌ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ قَتَادَةَ ) سَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ التَّصْرِيحُ بِتَحْدِيثِ قَتَادَةَ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ هُنَاكَ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ : ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ اللَّيْثُ ) أَيْ : تَابَعَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ قَتَادَةَ بِطَرِيقٍ أُخْرَى إِلَى قَتَادَةَ ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَخَالِدٌ شَيْخُ اللَّيْثِ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ ، وَذَكَرَ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سَعِيدٍ وَأَنَّ اللَّيْثَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ خَالِدٍ وَأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ لَمْ يَرْوِ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب طَوَافِ الْوَدَاع · ص 685 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب طواف الوداع · ص 95 336 - حدثنا أصبغ بن الفرج قال : أخبرنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن قتادة ، أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، ثم رقد رقدة بالمحصب ، ثم ركب إلى البيت فطاف به . مطابقته الترجمة في قوله : ثم ركب إلى البيت فطاف به لأن المراد به طواف الوداع . ( فإن قلت ) : ما وجه قوله : إنه صلى الظهر بالمحصب ، ورمي هذا اليوم يكون بعد الزوال . ( قلت ) : لا بعد في هذا لأنه صلى الله عليه وسلم رمى فنفر فنزل المحصب فصلى الظهر به ، والحديث من أفراده ، ورجاله قد ذكروا ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب ، وقال الإسماعيلي : تكلم أحمد في حديث عمرو عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلهذا أتى البخاري بالمتابعة أيضا . قوله : بالمحصب الباء فيه متعلق بقوله صلى ، وقوله : ثم رقد ، عطف عليه ، والمحصب بفتح الصاد المشددة اسم لمكان متسع بين منى ومكة ، وهو بين الجبلين إلى المقابر ، سمي به لاجتماع الحصباء فيه بحمل السبيل إليه . تابعه الليث قال : حدثني خالد عن سعيد عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم . أي تابع عمرو بن الحارث في روايته لهذا الحديث عن قتادة الليث بن سعد ، وذكر هذه المتابعة البزار والطبراني من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث ، عن الليث عن خالد بن يزيد السكسكي عن سعيد بن أبي هلال ، وهما قد تقدما في أول كتاب الوضوء ، وذكر البزار والطبراني أن خالدا تفرد بهذا الحديث عن سعيد ، وأن الليث تفرد به عن خالد ، وأن سعيد بن أبي هلال لم يرو عن قتادة عن أنس غير هذا .