1859 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَ قَدْ حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( عَنِ الْجُعَيْدِ ) بِالْجِيمِ مُصَغَّرًا ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ الْمُزَنِيِّ . قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَ السَّائِبُ قَدْ حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لَمْ يَذْكُرْ مَقُولَ عُمَرَ وَلَا جَوَابَ السَّائِبِ ، وَكَأَنَّهُ كَانَ قَدْ سَأَلَهُ عَنْ قَدْرِ الْمُدِّ ، فَسَيَأْتِي فِي الْكَفَّارَاتِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُدًّا وَثُلُثًا ، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ السَّائِبُ وَقَدْ حُجَّ بِي فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا غُلَامٌ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : اللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِلسَّائِبِ لِلتَّعْلِيلِ ، أَيْ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَجْلِ السَّائِبِ ، وَالْمَقُولُ : وَكَانَ السَّائِبُ . . . إِلَخْ كَذَا قَالَ ، وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ ، وَسَيَأْتِي لِلسَّائِبِ تَرْجَمَةٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب حَجِّ الصِّبْيَانِ · ص 85 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب حجة الصبيان · ص 218 431 - حدثنا عمرو بن زرارة قال : أخبرنا القاسم بن مالك ، عن الجعيد بن عبد الرحمن قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول للسائب بن يزيد : وكان قد حج به في ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم – . مطابقته للترجمة في قوله : وكان قد حج به فإن السائب كان صبيا حين حج به ، والترجمة في حج الصبيان ، وعمرو بفتح العين ابن زرارة بضم الزاي وتخفيف الراء الأولى ابن واقد الكلابي النيسابوري ، يكنى أبا محمد قال السراج : مات لعشر خلون من شوال سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، والقاسم بن مالك المزني الكوفي ، والجعيد بضم الجيم وفتح العين المهملة مصغرا أو مكبرا ابن عبد الرحمن بن أوس الكندي ، ويقال : التميمي المدني ، والذي ذكر هنا أن الجعيد قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول للسائب ، ولم يذكر مقول عمر ، ولا جواب السائب ، وذلك لأن مقصوده الإعلام بأن السائب حج به وهو صغير ، وكان أصل سؤاله عن قدر المد على ما يأتي في الكفارات عن عثمان بن أبي شيبة ، عن القاسم بن مالك الجعيد بن عبد الرحمن ، عن السائب بن يزيد قال : كان الصاع على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - مدا وثلثا بمدكم اليوم ، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز - رضي الله تعالى عنه - ، ورواه الإسماعيلي من هذا الوجه ، وزاد فيه : قال السائب وقد حج في ثقل النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وأنا غلام ، وقال الكرماني : اللام في قوله : للسائب بمعنى لأجل ، يعني يقول لأجله وفي حقه ، والمقول وكان السائب إلى آخره ، واستبعده بعضهم . ( قلت ) : ليس ما قاله ببعيد ، فإن ظاهر الكلام يقتضي ما ذكره ، لا سيما إذا كان الأصل ما ذكره من غير إحالته على شيء آخر فافهم .