1880 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ . الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَوْلُهُ : ( عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ ) جَمْعُ نَقَبٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْقَافِ ، بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ اللَّذَيْنِ بَعْدَهُ عَلَى نِقَابِهَا جَمْعُ نَقْبٍ بِالسُّكُونِ وَهُمَا بِمَعْنًى . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : الْمُرَادُ بِهَا الْمَدَاخِلُ ، وَقِيلَ : الْأَبْوَابُ . وَأَصْلُ النَّقْبِ الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ ، وَقِيلَ : الْأَنْقَابُ الطُّرُقُ الَّتِي يَسْلُكُهَا النَّاسُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ قَوْلُهُ : ( لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ ) سَيَأْتِي فِي الطِّبِّ بَيَانُ مَنْ زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَكَّةَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ · ص 114 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لا يدخل الدجال المدينة · ص 243 452 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن نعيم بن عبد الله المجمر ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، واسمه عبد الله المدني ابن أخت مالك بن أنس ، ونعيم بضم النون ، والمجمر بلفظ الفاعل من الإجمار مر في أول الوضوء . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) . أخرجه البخاري أيضا في الفتن عن القعنبي ، وفي الطب عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم في الحج أيضا عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه النسائي في الطب عن الحارث بن مسكين ، عن ابن القاسم ، وفيه وفي الحج عن قتيبة الكل عن نعيم المجمر به . ( ذكر معناه ) قوله : على أنقاب المدينة ، الأنقاب : جمع نقب بفتح النون وهو جمع قلة وجمع الكثرة نقاب ، وقال ابن وهب : الأنقاب مداخل المدينة ، وقيل : هي أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها ، وقال الداودي : هي الطرق التي يسلكها الناس ، ومنه قوله عز وجل : فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ وقال أبو المعاني : النقب الطريق في الجبل و، كذلك النقب والمنقب والمنقبة ، عن يعقوب ، وقال ابن سيده : النقب والنقب في أي شيء كان نقبه ينقبه نقبا ، وعن القزاز : ويقال أيضا نقب بكسر النون ، وضبط ابن فارس بالسكون يقتضي أن لا يكون جمعه أنقابا كما رواه أبو هريرة، وإنما يجمع على نقاب كما رواه أبو سعيد ، وفيه برهان عظيم ظهرت صحته ببركة دعائه للمدينة . قوله : الطاعون الموت من الوباء ، وقوله : لا يدخلها الطاعون ولا الدجال جملة مستأنفة بيان لموجب استقرار الملائكة على الأنقاب .