11 - بَاب كَرَاهِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ 1887 - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ ، وَقَالَ : يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ ؟ فَأَقَامُوا . قَوْلُهُ : ( بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ تُعْرَى الْمَدِينَةُ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ بَنِي سَلَمَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ احْتِسَابِ الْآثَارِ فِي أَوَائِلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ . ( تَنْبِيهٌ ) : تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ بِالتَّعْلِيلَيْنِ ، فَتَرْجَمَ فِي الصَّلَاةِ بِاحْتِسَابِ الْآثَارِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَكَانَكُمْ تُكْتَبْ لَكُمْ آثَارُكُمْ ، وَتَرْجَمَ هُنَا بِمَا تَرَى لِقَوْلِ الرَّاوِي : فَكَرِهَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ وَكَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اقْتَصَرَ فِي مُخَاطَبَتِهِمْ عَلَى التَّعْلِيلِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِمْ لِكَوْنِهِ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى الْمُوَافَقَةِ . قَوْلُهُ فيه : ( أَلَا تَحْتَسِبُونَ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَلَا تَحْتَسِبُوا وَحَذْفُ نُونِ الرَّفْعِ فِي مِثْلِ هَذَا لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب كَرَاهِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ · ص 118 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة · ص 248 ( باب كراهية النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى المدينة ) أي : هذا باب في بيان كراهية النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى من العراء وهو الخلو يقال : تركه عراء : أي خاليا ، والعراء بالمد هو الفضاء الذي لا سترة به ، ومنه أعريت المكان إذا جعلته خاليا ، قوله : " أن تعرى المدينة " : أي يجعل حواليها خالية . 459 - حدثنا ابن سلام قال : أخبرنا الفزاري ، عن حميد الطويل ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى المدينة ، وقال : يا بني سلمة ، ألا تحتسبون آثاركم فأقاموا . مطابقته للترجمة في قوله : " فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى المدينة " ، وابن سلام اسمه محمد ، وقد تكرر ذكره ، والفزاري بفتح الفاء وتخفيف الزاي وبعدها الراء ، واسمه مروان بن معاوية ، وقد مضى الحديث في باب احتساب الآثار في أوائل صلاة الجماعة ، فإنه أخرجه هناك عن ابن أبي مريم ، عن يحيى بن أيوب ، عن حميد ، عن أنس الحديث . قوله : " بنو سلمة " بفتح السين وكسر اللام قوله : " ألا تحتسبون " كلمة ألا للتحضيض ، ومعنى تحتسبون تعدون الأجر في خطاكم إلى المسجد ، فإن لكل خطوة أجرا ، ويروى : " ألا تحتسبوا " بدون نون الجمع ، وحذفه بدون الناصب والجازم فصيح شائع .