1953 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى قَالَ سُلَيْمَانُ : فَقَالَ الْحَكَمُ ، وَسَلَمَةُ وَنَحْنُ جَمِيعًا جُلُوسٌ حِينَ حَدَّثَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَا : سَمِعْنَا مُجَاهِدًا يَذْكُرُ هَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْحَكَمِ ، وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَقَالَ يَحْيَى وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عن الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عمرو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ . وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ) هُوَ الْحَافِظُ الْمَعْرُوفُ بِـ صَاعِقَةَ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الْأَزْدِيُّ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْكَرْمَانِيِّ مِنْ قُدَمَاءِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ حَدَّثَ عَنْهُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْجُمُعَةِ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ هُنَا وَفِي الْجِهَادِ وَفِي الصَّلَاةِ بِوَاسِطَةٍ ، وَكَانَ طَلَبَ مُعَاوِيَةَ الْمَذْكُورَ لِلْحَدِيثِ وَهُوَ كَبِيرٌ ، وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ طَلَبَهُ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ سِنِّهِ لَكَانَ مِنْ أَعْلَى شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ، وَزَائِدَةُ شَيْخُهُ هُوَ ابْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ مَشْهُورٌ ، قَدْ لَقِيَ الْبُخَارِيَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ نُونٍ ، وَسَيَأْتِي أَنَّ الْحَدِيثَ جَاءَ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمَذْكُورِ ، وَشُعْبَةُ لَا يُحَدِّثُ عَنْ شُيُوخِهِ الَّذِينَ رُبَّمَا دَلَّسُوا إِلَّا بِمَا تَحَقَّقَ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ . قَوْلُهُ : ( جَاءَ رَجُلٌ ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ زَائِدَةَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي تَسْمِيَتِهَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ . قَوْلُهُ : ( جَاءَ رَجُلٌ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ ، وَاتَّفَقَ مَنْ عَدَا زَائِدَةَ ، وَعَبْثَرَ بْنَ الْقَاسِمِ عَلَى أَنَّ السَّائِلَ امْرَأَةٌ ، وَزَادَ أَبُو حَرِيزٍ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهَا خَثْعَمِيَّةٌ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ أُمِّي ) خَالَفَ أَبُو حَامِدٍ جَمِيعَ مَنْ رَوَاهُ فَقَالَ : إِنَّ أُخْتِي وَاخْتُلِفَ عَلَى أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ هُشَيْمٌ عَنْهُ : ذَاتُ قَرَابَةٍ لَهَا وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْهُ إِنَّ أُخْتَهَا أَخْرَجَهُمَا أَحْمَدُ ، وَقَالَ حَمَّادٌ عَنْهُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا ؛ إِمَّا أُخْتُهَا وَإِمَّا ابْنَتُهَا وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ التَّرَدُّدَ فِيهِ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . قَوْلُهُ : ( وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ ) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي حَرِيزٍ : خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَفِي رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ : شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعِينَ وَرِوَايَتُهُ تَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الَّذِي عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِخِلَافِ رِوَايَةِ غَيْرِهِ ، فَإِنَّهَا مُحْتَمَلَةٌ ، إِلَّا رِوَايَةَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ فَقَالَ : إِنَّ عَلَيهَا صَوْمَ نَذْرٍ وَهَذَا وَاضِحٌ فِي أَنَّهُ غَيْرُ رَمَضَانَ ، وَبَيَّنَ أَبُو بِشْرٍ فِي رِوَايَتِهِ سَبَبَ النَّذْرِ ، فَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ : أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَصُومَ ، فَأَتَتْ أُخْتُهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ نَحْوَهُ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ . وَقَدِ ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ اضْطَرَبَ فِيهِ الرُّوَاةُ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّ السَّائِلَ امْرَأَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : رَجُلٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّ السُّؤَالَ وَقَعَ عَنْ نَذْرٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ بِالصَّوْمِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ بِالْحَجِّ لِمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمَا قِصَّتَانِ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ السَّائِلَةَ فِي نَذْرِ الصَّوْمِ خَثْعَمِيَّةٌ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي حَرِيزٍ الْمُعَلَّقَةِ ، وَالسَّائِلَةَ عَنْ نَذْرِ الْحَجِّ جُهَنِيَّةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ . وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ أَنَّ مُسْلِمًا رَوَى مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَنِ الْحَجِّ وَعَنِ الصَّوْمِ مَعًا . وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي كَوْنِ السَّائِلِ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً وَالْمَسْئُولِ عَنْهُ أُخْتًا أَوْ أَمَّا فَلَا يَقْدَحُ فِي مَوْضِعِ الِاسْتِدْلَالِ مِنَ الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّةُ الصَّوْمِ أَوِ الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ ، وَلَا اضْطِرَابَ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى كَيْفِيَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلَفِ الرِّوَايَاتِ فِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ وَغَيْرِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى ) تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ قُبَيْلَ فَضْلِ الْمَدِينَةِ مُسْتَوْفًى . قَوْلُهُ : ( قَالَ سُلَيْمَانُ ) هُوَ الْأَعْمَشُ ، يَعْنِي : بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا إِلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ الْحَكَمُ ) أَيْ : ابْنُ عُتَيْبَةَ ، وَسَلَمَةُ أَيْ : ابْنُ كُهَيْلٍ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَعْمَشَ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ ، فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مِنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ : أَوَّلًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، ثُمَّ مِنَ الْحَكَمِ ، وَسَلَمَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ . وقَدْ خَالَفَ زَائِدَةَ فِي ذَلِكَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ كَمَا سَيَأْتِي . قَوْلُهُ : ( وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ . . . إِلَخْ ) مُحَصَّلُهُ أَنَّ أَبَا خَالِدٍ جَمَعَ بَيْنَ شُيُوخِ الْأَعْمَشِ الثَّلَاثَةِ ، فَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُ عَنْهُمْ عَنْ شُيُوخٍ ثَلَاثَةٍ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِنْدَ كُلٍّ مِنْهُمْ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمْ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ اللَّفَّ وَالنَّشْرَ بِغَيْرِ تَرْتِيبٍ ، فَيَكُونَ شَيْخُ الْحَكَمِ ، عَطَاءً ، وَشَيْخُ الْبَطِينِ ، سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَشَيْخُ سَلَمَةَ ، مُجَاهِدًا ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ النَّسَائِيَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ مُفَصَّلًا هَكَذَا ، وَهُوَ مِمَّا يُقَوِّي رِوَايَةَ أَبِي خَالِدٍ وَقَدْ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ لَكِنْ لَمْ يَسُقِ الْمَتْنَ بَلْ أَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ زَائِدَةَ ، وَهُوَ مُعْتَرَضٌ ؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا مُخَالَفَةً سَيَأْتِي بَيَانُهَا . وَوَصَلَهَا أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَالِدٍ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ يَحْيَى ) أَيِ : ابْنُ سَعِيدٍ ( وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ . . . إِلَخْ ) وَافَقَا زَائِدَةَ عَلَى أَنَّ شَيْخَ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَعَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَآخَرُونَ عَنِ الْأَعْمَشِ وَطُرُقُهُمْ عِنْدَ النَّسَائِيِّ ، وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ) أَيِ : الرَّقِّيُّ ( عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ إِلَخْ ) هَذَا يُخَالِفُ رِوَايَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ شَيْخَ الْحَكَمِ فِيهَا عَطَاءٌ وَفِي هَذِهِ شَيْخُهُ سَعِيدٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَطَرِيقُ عُبَيْدِ اللَّهِ هَذِهِ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ وَالزَّايِ ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ قَاضِي سِجِسْتَانَ ، وَطَرِيقُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَمِنْ جِهَتِهِ الْبَيْهَقِيُّ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ · ص 229 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من مات وعليه صوم · ص 61 61 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، قال : حدثنا معاوية بن عمرو ، قال : حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر ؛ أفأقضيه عنها ؟ قال : نعم ، قال : فدين الله أحق أن يقضى . مطابقته للترجمة مثل مطابقة حديث عائشة لها . ذكر رجاله : وهم سبعة الأول : محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى كان يقال له : صاعقة لجودة حفظه ، مات سنة خمس خمسين ومائتين . الثاني : معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي ، مر في أول إقبال الإمام على الناس . الثالث : زائدة بن قدامة ، أبو الصلت الثقفي البكري . الرابع : سليمان الأعمش . الخامس : مسلم بلفظ اسم الفاعل من الإسلام البطين بفتح الباء الموحدة وكسر الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره نون ، وهو مسلم بن أبي عمران ، ويقال : ابن عمران يكنى أبا عبد الله . السادس : سعيد بن جبير . السابع : عبد الله بن عباس . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في أربعة مواضع ، وفيه القول في موضع ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وأنه ومعاوية بغداديان ، وأن زائدة ومن بعده كوفيون ، وفيه أن معاوية من قدماء شيوخ البخاري حدث عنه بغير واسطة في أواخر كتاب الجمعة ، وحدث عنه هنا وفي الجهاد وفي الصلاة بواسطة وكان طلب معاوية هذا للحديث وهو كبير ، وإلا فلو كان طلبه على قدر سنه لكان من أعلى شيخ البخاري وقد لقي البخاري جماعة من أصحاب زائدة المذكور . ذكر من أخرجه غيره : أخرجه مسلم في الصوم أيضا ، عن أحمد بن عمر الوكيعي ، وعن أبي سعيد الأشج ، وعن إسحاق بن منصور وابن أبي خلف ، وعبد بن حميد ، وعن إسحاق بن إبراهيم ، وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور عن مسدد ، عن يحيى به ، وعن محمد بن العلاء ، عن أبي معاوية به ، وأخرجه الترمذي في الصوم عن أبي سعيد الأشج وأبي كريب ، وأخرجه النسائي فيه عن الأشج بإسناد مسلم ، وعن القاسم بن زكريا ، وعن قتيبة ، وعن الحسن بن منصور ، وعن عمرو بن يحيى ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن الأشج بإسناد مسلم . ذكر معناه : قوله : جاء رجل لم يدر اسمه ، وكذا في رواية مسلم والنسائي من رواية زائدة ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس جاء رجل إلى آخره نحو رواية البخاري ، وزاد مسلم فقال لو كان على أمك دين أكنت قاضية عنها فقال نعم وفي رواية أخرى لمسلم من رواية عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن امرأة أتت النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقالت : إن أمي ماتت وعليها صوم شهر الحديث وفي رواية أخرى لمسلم والنسائي من رواية عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن الحكم ، عن سعيد ، عن ابن عباس قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر . الحديث وفي رواية الترمذي ، عن الأشج ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ومسلم البطين ، عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد ، عن ابن عباس قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين . قال : أرأيت لو كان على أختك دين ، أكنت تقضيه ؟ قالت : نعم ، قال : فحق الله أحق أن يقضى . قوله : إن أمي . خالف أبو خالد جميع من رواه فقال : إن أختي كما ذكرناه ، واختلف عن أبي بشر عن سعيد بن جبير فقال هشيم عنه : ذات قرابة لها ، وقال شعبة عنه : إن أختها أخرجهما أحمد ، وقال حماد عنه : ذات قرابة لها ؛ إما أختها ، وإما ابنتها . قوله : وعليها صوم شهر ، هكذا في أكثر الروايات ، وفي رواية أبي جرير : خمسة عشر يوما ، وفي رواية أبي خالد : شهرين متتابعين ، وروايته هذه تقتضي أن لا يكون الذي عليها صوم شهر رمضان بخلاف رواية غيره ، فإنها محتملة إلا رواية زيد بن أبي أنيسة ، فقال : إن عليها صوم نذر ، وهذا ظاهر في أنه غير رمضان ، وبين أبو بشر في روايته سبب النذر ، فروى أحمد من طريق شعبة عن أبي بشر أن امرأة ركبت البحر فنذرت أن تصوم شهرا فماتت قبل أن تصوم ، فأتت أختها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، الحديث . قوله : أفأقضيه ، الهمزة للاستفهام . قوله : فدين الله ، تقدير الكلام :حق العبد يقضى فحق الله أحق ، كما في الرواية الأخرى ، هكذا فحق الله أحق . ذكر ما يستفاد منه : احتج به من ذكرناهم ممن احتج بحديث عائشة السابق في جواز الصوم عن الميت ، وجواب المانعين عن ذلك هو ما قاله ابن بطال : ابن عباس راويه ، وقد خالفه بفتواه ، فدل على نسخ ما رواه ، وتشبيهه صلى الله عليه وسلم بدين العباد حجة لنا ؛ لأنها قالت : أفأقضيه عنها ، وقال : أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ، وإنما سألها هل كنت تقضيه ، لأنه لا يجب عليها أن تقضي دين أمها ، وقال ابن عبد الملك : فيه اضطراب عظيم يدل على وهم الرواة ، وبدون هذا يقبل الحديث ، وقال بعضهم ما ملخصه : إن الاضطراب لا يقدح في موضع الاستدلال من الحديث ، ورد بأنه كيف لا يقدح والحال أن الاضطراب لا يكون إلا من الوهم كما مر ، أو هو مما يضعف الحديث ، وقال هذا القائل أيضا في دفع الاضطراب فيمن قال : إن السؤال وقع عن نذر فمنهم من فسره بالصوم ، ومنهم من فسره بالحج ، والذي يظهر أنهما قضيتان ، ويؤيده أن السائلة في نذر الصوم خثعمية ، وعن نذر الحج جهنية ، ورد عليه بقوله أيضا ، وقد قدمنا في أواخر الحج أن مسلما روى من حديث بريدة أن امرأة سألت ، عن الحج ، وعن الصوم معا ، فهذا يدل على اتحاد القضية . وأما حديث بريدة ، فأخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه من رواية عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : بينما أنا جالس عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أتته امرأة فقالت : إني تصدقت على أمي بجارية ، وإنها ماتت ، قال : فقال : وجب أجرك ، وردها عليك الميراث ، قالت : يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها ؟ قال : صومي عنها ، قالت : إنها لم تحج قط أفأحج عنها ؟ قال : حجي عنها لفظ مسلم . وقال القرطبي : إنما لم يقل مالك بحديث ابن عباس لأمور أحدها : أنه لم يجد عليه عمل أهل المدينة . الثاني : أنه حديث اختلف في إسناده ومتنه . الثالث : أنه رواه البزار وقال في آخره : لمن شاء ، وهذا يرفع الوجوب الذي قالوا به . الرابع : أنه معارض لقوله تعالى وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وقوله تعالى وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وقوله تعالى وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى الخامس : أنه معارض لما أخرجه النسائي ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ، ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مدا من طعام . السادس : أنه معارض للقياس الجلي ، وهو أنه عبادة بدنية ، فلا مدخل للمال فيها ، ولا يفعل عمن وجبت عليه كالصلاة ، ولا ينقض هذا بالحج ؛ لأن للمال فيه مدخلا . انتهى . وقد اعترض عليه في بعض الوجوه ، فمن ذلك في قوله : اختلف في إسناده ومتنه . قيل : هذا لا يضره ، فإن من أسنده أئمة ثقات ، وأجيب بأن الكلام ليس في الرواة ، والكلام في اختلاف المتن ؛ فإنه يورث الوهن ، ومنه في قوله : رواه البزار ، قيل : الذي زاده البزار من طريق ابن لهيعة ، ويحيى بن أيوب ، وحالهما معلوم ، وأجيب بما حالهما ، فابن لهيعة حدث عنه أحمد بحديث كثير ، وعنه من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه ، وروى عنه مثل سفيان الثوري وشعبة وعبد الله بن المبارك والليث بن سعد ، وهو من أقرانه ، وروى له مسلم مقرونا بعمرو بن الحارث ، وأبو داود ، والترمذي وابن ماجه ، وأما يحيى بن أيوب الغافقي المصري ، فإن الجماعة رووا له ، ومنه في قوله : إنه معارض لقوله تعالى ، الآيات الثلاث . قيل : هذه في قوم إبراهيم وموسى عليهما الصلاة والسلام . وأجيب بأن العبرة لعموم اللفظ ، ومنه في قوله : إنه معارض لما أخرجه النسائي ، قيل : ما في الصحيح هو العمدة ، وأجيب بأن ما رواه النسائي أيضا صحيح ، فيدل على نسخ ذاك كما قلنا . ومما يستفاد من الحديث المذكور أن قوله : لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ ، مشعر بأن ذلك على الندب إن طاعت به نفسه ؛ لأنه لا يجب على ولي الميت أن يؤدي من ماله عن الميت دينا بالاتفاق ، لكن من تبرع به انتفع به الميت ، وبرئت ذمته ، وقال ابن حزم : من مات وعليه صوم فرض من قضاء رمضان أو نذر أو كفارة واجبة ، ففرض على أوليائه أن يصوموه عنه هم أو بعضهم ، ولا إطعام في ذلك أصلا ، أوصى بذلك ، أو لم يوص به ، ويبدأ به على ديون الناس ، وفيه صحة القياس ، وفيه قضاء الدين عن الميت ، وقد أجمعت الأئمة عليه ، فإن مات وعليه دين لله ودين لآدمي قدم دين الله لقوله : فدين الله أحق ، وفيه ثلاثة أقوال للشافعي الأول : أصحها تقديم دين الله تعالى . الثاني : تقديم دين الآدمي . الثالث : هما سواء ، فيقسم بينهما . قال سليمان : فقال الحكم وسلمة : ونحن جميعا جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث ، قالا : سمعنا مجاهدا يذكر هذا ، عن ابن عباس . سليمان الأعمش يعني قال : بالإسناد المذكور في الحديث المذكور . قوله : فقال الحكم ، ويروى قال بدون الفاء ، والحكم بفتح الكاف ، هو ابن عتيبة ، تصغير عتبة الباب ، وسلمة بالفتحات ، هو ابن كهيل ، مصغر الكهل ، الحضرمي الكوفي . قوله : ونحن جلوس ، جملة اسمية وقعت حالا ، وهي في نفس الأمر مقول سليمان وجلوس ، بالضم جمع جالس ، والمراد ثلاثتهم ، أعني سليمان وحكما وسلمة ، والحاصل أن هؤلاء الثلاثة كانوا حاضرين حين حدث مسلم بن عمران البطين المذكور في سند الحديث المذكور . قوله : قالا ، أي الحكم وسلمة سمعنا مجاهدا يذكر هذا الحديث ، عن ابن عباس فآل الأمر إلى أن الأعمش سمع هذا الحديث من ثلاثة أنفس في مجلس واحد من مسلم البطين أولا ، عن سعيد بن جبير ، ثم من الحكم وسلمة ، عن مجاهد .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من مات وعليه صوم · ص 63 ويذكر عن أبي خالد قال : حدثنا الأعمش ، عن الحكم ومسلم البطين وسلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد ، عن ابن عباس قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أختي ماتت . أبو خالد هو الأحمر ضد الأبيض ، واسمه سليمان بن حيان ، بتشديد الياء آخر الحروف ، وفي آخره نون ، ذكره بصيغة التمريض ، وأشار إلى مخالفة أبي خالد زائدة الذي يروي عن الأعمش في الحديث المذكور ، وفيه أيضا إشارة إلى أن الأعمش جمع بين الشيوخ الثلاثة فيه وهم الحكم ومسلم وسلمة ، وجمع هؤلاء الثلاثة أيضا بين الشيوخ الثلاثة ، وهم سعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح ، ومجاهد بن جبير ، وقال بعضهم : أبو خالد جمع بين شيوخ الأعمش الثلاثة ، فحدث به عنهم ، عن شيوخ ثلاثة ، وظاهره أنه عند كل منهم ، عن كل منهم ، ويحتمل أن يكون أراد به اللف والنشر بغير ترتيب ، فيكون شيخ الحكم عطاء ، وشيخ البطين سعيد بن جبير ، وشيخ سلمة مجاهدا . قلت : قال : الكرماني : فإن قلت : هؤلاء الثلاثة رووا عن الثلاثة ، وهو على سبيل التوزيع بأن يروي بعضهم عن بعض . قلت : المتبادر إلى الذهن رواية الكل ، عن الكل . انتهى . قلت : حق الكلام الذي تقتضيه العبارة ما قاله الكرماني ، ووصل هذا الترمذي ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ومسلم البطين ، عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد ، عن ابن عباس قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين ، قال : أرأيت لو كان على أختك دين أكنت تقضيه ؟ قالت : نعم ، قال : فحق الله أحق ، قال : الترمذي حديث حسن صحيح ، ورواه النسائي وابن ماجه وابن خزيمة والدارقطني كذلك ، ورواه مسلم حدثنا أبو سعيد الأشج ، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر ، قال : حدثنا الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، والحكم بن عتيبة ومسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث يعني حديث زائدة الذي رواه قبله ، فأحاله عليه ، ولم يسق المتن .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من مات وعليه صوم · ص 63 وقال يحيى وأبو معاوية قال : حدثنا الأعمش ، عن مسلم ، عن سعيد ، عن ابن عباس قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أمي ماتت . يحيى هو ابن سعيد ، وأبو معاوية محمد بن خازم بالمعجمتين ، والأعمش سليمان ، ومسلم هو البطين ، فأشار بهذا إلى أن يحيى وأبا معاوية وافقا زائدة المذكور على أن شيخ مسلم البطين فيه هو سعيد بن جبير ، ورواه أبو داود ، وفي رواية أبي الحسن بن العبد من رواية يحيى وأبي معاوية كلاهما ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من مات وعليه صوم · ص 64 وقال عبيد الله : عن زيد بن أبي أنيسة ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أمي ماتت وعليها صوم نذر . عبيد الله هو ابن عمرو الرقي ، هذا التعليق وصله مسلم قال : حدثنا إسحاق بن منصور وابن أبي خلف وعبد بن حميد جميعا عن زكريا بن عدي ، قال عبد حدثني زكريا بن عدي قال : أخبرنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، قال : حدثنا الحكم بن عتيبة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها ؟ قال : أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها ؟ قالت : نعم ، قال : فصومي عن أمك .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من مات وعليه صوم · ص 64 وقال أبو حريز : حدثنا عكرمة ، عن ابن عباس قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : ماتت أمي وعليها صوم خمسة عشر يوما . أبو حريز بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره زاي ، واسمه عبد الله بن حسين ، قاضي سجستان ، ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم ، وهذا التعليق رواه البيهقي ، عن أبي عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله أنبأنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا المعتمر قال : قرأت على الفضيل ، عن أبي حريز ، قال : حدثني عكرمة ، عن ابن عباس به وفيه امرأة من خثعم .