2013 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ ؟ فَقَالَتْ : مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسألْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسألْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ ؟ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي . قَوْلُهُ : ( مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ . . . إِلَخْ ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ التَّهَجُّدِ ، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ فَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ عَارَضَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ مَعَ كَوْنِهَا أَعْلَمَ بِحَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلًا مِنْ غَيْرِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ · ص 299 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب فضل من قام رمضان · ص 128 119 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ ؟ فَقَالَتْ : مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِها عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُصَلِّي أَرْبَعًا ، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا ، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ ؟ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ما كان يزيد في رمضان ، وهذا الحديث قد مضى في كتاب التهجد في باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل في رمضان وغيره ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، وهنا عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك ، وقد مضى الكلام فيه هناك مستوفى . قوله في الحديث السابق : خشيت أن تفرض عليكم قيل : يؤخذ منه أن الشروع ملزم ؛ إذ لا يظهر مناسبة بين كونهم يفعلون ذلك ويفرض عليهم إلا ذلك ، وقال بعضهم : فيه نظر ؛ لأنه يحتمل أن يكون السبب في ذلك ظهور اقتدارهم على ذلك من غير تكلف فيفرض عليهم ، انتهى . قلت : في نظره نظر لأن السبب في ذلك ليس ما ذكره لأن ما ذكره أمر لا يوقف عليه في نفس الأمر ، وإنما السبب في ذلك هو أنه – صلى الله عليه وسلم – خشي أن يفرض عليهم لما جرت به عادتهم أن ما داوم عليه من القرب فرض على أمته ، وأيضا خاف أن يظن أحد من أمته بعده إذا داوم عليها أنها واجبة فتركها شفقة على أمته . قوله : ما كان يزيد في رمضان .. إلى آخره . فإن قلت : روى ابن أبي شيبة من حديث ابن عباس : كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر . قلت : هذا الحديث رواه أيضا أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة ، قال : حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا أبو شيبة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن أبي عباس .. الحديث . وأبو شيبة هو إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي قاضي واسط جد أبي بكر بن أبي شيبة ، كذبه شعبة وضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي وغيرهم ، وأورد له ابن عدي هذا الحديث في الكامل في مناكيره .