16 - بَاب إِذَا نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ أَسْلَمَ 2043 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ - قَالَ : أُرَاهُ قَالَ لَيْلَةً - فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْفِ بِنَذْرِكَ . قَوْلُهُ : ( بَابٌ : إِذَا نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ أَسْلَمَ ) أَيْ : هَلْ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ ذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ عُمَرَ أَيْضًا وَتَرْجَمَ لَهُ فِي أَبْوَابِ النَّذْرِ : إِذَا نَذَرَ أَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَكَأَنَّهُ أَلْحَقَ الْيَمِينَ بِالنَّذْرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّعْلِيقِ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ النَّذْرَ وَالْيَمِينَ يَنْعَقِدُ فِي الْكُفْرِ حَتَّى يَجِبَ الْوَفَاءُ بِهِمَا عَلَى مَنْ أَسْلَمَ ، وَسَتَأْتِي مَبَاحِثُهُ فِي كِتَابِ النَّذْرِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( قَالَ أُرَاهُ لَيْلَةَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ : أَظُنُّهُ ، وَالْقَائِلُ ذَلِكَ هُوَ عُبَيْدُ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ أَوِ الْبُخَارِيُّ نَفْسُهُ ، فَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِغَيْرِ شَكٍّ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ أَسْلَمَ · ص 333 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم · ص 156 باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم أي هذا باب يذكر فيه إذا نذر إلى آخره ، وجواب إذا محذوف تقديره : هل يلزمه الوفاء بذلك أم لا ؟ 147 - حدثنا عبيد بن إسماعيل قال : حدثنا أبو أسامة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن عمر رضي الله عنه نذر في الجاهلية أن يعتكف في المسجد الحرام - قال : أراه قال ليلة - قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوف بنذرك . مطابقته للترجمة من حيث إن عمر نذر في الجاهلية أن يعتكف في المسجد الحرام ثم أسلم بعد ذلك ، فلما ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال له : أوف بنذرك والحديث تكرر ذكره بحسب وضع التراجم ، وعبيد بن إسماعيل اسمه في الأصل عبد الله يكنى أبا محمد الهباري القرشي الكوفي وهو من أفراده ، وأبو أسامة حماد بن أسامة الليثي ، وعبيد الله بن عمر العمري . قوله : قال أراه أي : قال عبيد بن إسماعيل شيخ البخاري أراه بضم الهمزة أي : أظنه ، وقال الكرماني قوله : قال أراه ، الظاهر أنه لفظ البخاري نفسه والله أعلم .