2054 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَأَلْتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمِعْرَاضِ ، فَقَالَ : إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي ، فَأَجِدُ مَعَهُ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ لَمْ أُسَمِّ عَلَيْهِ ، وَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ . قَالَ : لَا تَأْكُلْ ، إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الْآخَرِ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فِي الصَّيْدِ ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ : إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الْآخَرِ فَبَيَّنَ لَهُ وَجْهَ الْمَنْعِ وَهُوَ تَرْكُ التَّسْمِيَةِ ، وَأَبْعَدَ مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى سَدِّ الذَّرَائِعِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب تَفْسِيرِ الْمُشَبَّهَاتِ · ص 343 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب تفسير المشبهات · ص 170 8 - حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة قال : أخبرني عبد الله بن أبي السفر ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المعراض فقال : إذا أصاب بحده فكل ، وإذا أصاب بعرضه فقتل فلا تأكل فإنه وقيذ قلت : يا رسول الله أرسل كلبي واسمي فأجد معه على الصيد كلبا آخر لم أسم عليه ولا أدري أيهما أخذ قال : لا تأكل إنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر . مطابقته للترجمة من حيث إنه لا يدرى حله أو حرمته ويحتملان فلما كان له شبها بكل واحد منهما كان الأحسن التنزه كما فعل الشارع في التمرة الساقطة ، وقد مضى الحديث في كتاب الوضوء في باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان فإنه أخرجه هناك عن حفص بن عمر ، عن شعبة ، عن ابن أبي السفر ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم إلى آخره ، وهنا أخرجه ، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، عن شعبة بن الحجاج ، عن ابن أبي السفر ضد الحضر ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفى ، والمعراض بكسر الميم ضد المطوال وهو سهم لا ريش عليه ، وفيه خشبة ، وقيل : ثقيلة أو عصى ، وقيل : هو عود دقيق الطرفين غليظ الوسط إذا رمى به ذهب مستويا . قوله : « وقيذ » فعيل بمعنى الموقوذ بالذال المعجمة وهو المقتول بالخشب ، وقيل : هو الذي يقتل بغير محدد من عصى أو حجر أو غيرهما والله أعلم .