2119 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلَاةُ أَحَدِكُمْ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ وَبَيْتِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ، وَذَلِكَ بِأَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ ، لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً ، أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ ، وَالْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ . وَقَالَ : أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ الْجَمَاعَةِ . وَالْغَرَضُ مِنْهُ ذِكْرُ السُّوقِ وَجَوَازُ الصَّلَاةِ فِيهِ ، وَقَوْلُهُ : لَا يُنْهِزُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ بَعْدَهَا زَايٌ : يُنْهِضُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى ، وَالْمُرَادُ لَا يُزْعِجُهُ ، وَالْجُمْلَةُ بَيَانٌ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَهِيَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ وَقَوْلُهُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ يُصَلِّي عَلَيْهِ أَيْ : يَقُولُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ : مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ ، أَيْ : يَحْصُلُ مِنْهُ أَذًى لِلْمَلَائِكَةِ أَوْ لِمُسْلِمٍ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقَوْلِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا ذُكِرَ فِي الْأَسْوَاقِ · ص 400 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما ذكر في الأسواق · ص 237 70 - حدثنا قتيبة قال : حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : صلاة أحدكم في جماعة تزيد على صلاته في سوقه وبيته بضعا وعشرين درجة ؛ وذلك بأنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة ، لا ينهزه إلا الصلاة ، لم يخط خطوة إلا رفع بها درجة ، أو حطت عنه بها خطيئة ، والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه : اللهم صل عليه ، اللهم ارحمه ، ما لم يحدث فيه ، ما لم يؤذ فيه . وقال : أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه . مطابقته للترجمة في قوله : في سوقه والغرض من إيراد هذا الحديث هنا ذكر السوق وجواز الصلاة فيه ، مع أنه أخرج هذا الحديث في أبواب الجماعة في باب فضل الجماعة ، عن موسى بن إسماعيل ، عن عبد الواحد ، عن الأعمش قال : سمعت أبا صالح يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، الحديث . وهنا أخرجه عن قتيبة ، عن سعيد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي صالح ذكوان الزيات السمان ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه . قوله : لا ينهزه بضم الياء آخر الحروف وسكون النون وكسر الهاء بعدها زاي ، أي ينهضه وزنا ومعنى ، وهذه الجملة كالبيان للجملة السابقة عليها . قوله : اللهم صل عليه أي يقول : اللهم صل عليه ، وهو أيضا بيان لقوله : تصلي وكذلك قوله : اللهم ارحمه لقوله : اللهم صل عليه ، وكذا قوله : ما لم يؤذ فيه ، ما لم يحدث فيه ومعناه : ما لم يؤذ أحدكم الملائكة بنتن الحدث .