2161 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ . ثَانِيهِمَا حَدِيثُ أَنَسٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدٍ ) هُوَ ابْنُ سِيرِينَ . قَوْلُهُ : ( نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ) زَادَ مُسْلِمٌ وَ الْنَسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسٍ : وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ ، وَعُرِفَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ النَّاهِي الْمُبْهَمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هُوَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ يُقَوِّي الْمَذْهَبَ الصَّحِيحَ أَنَّ لِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ : نُهِينَا عَنْ كَذَا حُكْمَ الرَّفْعِ وَأَنَّهُ فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لَا يَشْتَرِي حَاضِرٌ لِبَادٍ بِالسَّمْسَرَةِ · ص 436 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لا يبيع حاضر لباد بالسمسرة · ص 284 110 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا معاذ ، قال : حدثنا ابن عون ، عن محمد قال أنس ابن مالك - رضي الله عنه - : نهينا أن يبيع حاضر لباد . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والكلام في لفظ السمسرة ما ذكرناه في الحديث السابق . ومعاذ بضم الميم وبالذال المعجمة ابن معاذ البصري قاضيها ، مر في الحج ، وابن عون هو عبد الله بن عون ، ومحمد هو ابن سيرين . والحديث أخرجه مسلم في البيوع أيضا ، عن أبي موسى ، عن معاذ بن معاذ ، وعن أبي موسى ، عن ابن أبي عدي ، كلاهما عن ابن عون ، وعن يحيى بن يحيى ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن حفص بن عمر ، وأخرجه النسائي فيه ، عن محمد بن عبد الأعلى ، وعن أبي موسى . قوله : نهينا يدل على الرفع كما في قوله : أمرنا . قوله : أن يبيع حاضر لباد وزاد مسلم من طريق يونس بن عبيد ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس : وإن كان أخاه أو أباه ، وهذه ثلاثة أبواب متوالية في كلها بيع حاضر لباد ، لكن في الأول استفهام بهل ، وفي الثاني نص على الكراهة بأجر ، وفي الثالث نهي في صورة النفي مقيد بالسمسرة ، وهو ترتيب حسن فيه إشارة إلى الأحكام المذكورة فيها وإلى تكثير الطرق للتقوية والتأكيد ، وإلى إسناد كل حكم إلى رواية الشيخ الذي استدل به عليه .