2234 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عليها ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ . وَأَوْرَدَهُ هُنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَوَجْهُ دُخُولِهِ فِي هَذَا الْبَابِ عُمُومُ الْأَمْرِ بِبَيْعِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ ، فَيَشْمَلُ مَا إِذَا كَانَتْ مُدَبَّرَةً أَوْ غَيْرَ مُدَبَّرَةٍ ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَفِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى اعْتِذَارٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب بَيْعِ الْمُدَبَّرِ · ص 494 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب بيع المدبر · ص 50 176 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : أخبرني الليث عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : « إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ، ولا يثرب عليها ، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب ، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر» . هذا طريق آخر في الحديث المذكور عن أبي هريرة وحده ، أخرجه عن عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى أبي القاسم القرشي العامري الأويسي المدني ، وهو من أفراده ، عن الليث بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه أبي سعيد كيسان مولى بني ليث ، وهذا أخرجه البخاري أيضا في المحاربين عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم في الحدود ، والنسائي في الرحم جميعا عن عيسى بن حماد ، كلاهما عن الليث به . قوله « فتبين » ، أي : ظهر زناها وثبت . قوله : « ولا يثرب » ، أي : ولا يوبخها بالزنا بعد الضرب ، والتثريب اللوم ، وقيل : أراد لا يقع في عقوبتها التثريب ، بل يضربها الحد ، فإن زنا الإماء لم يكن عند العرب مكروها ولا منكرا ، فأمرهم بحد الإماء كما أمرهم بحد الحرائر ، ومادته ثاء مثلثة وراء وباء موحدة . قوله : « ولو بحبل » ، أي : ولو كان بحبل من شعر .