12 - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ 2332 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى ، سَمِعَ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ ، عَنْ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا ، وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ فَيَقُولُ : هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي وَهَذِهِ لَكَ ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ ، وَأَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى حَمْلِ النَّهْيِ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ عَلَى مَا إِذَا تَضَمَّنَ الْعَقْدُ شَرْطًا فِيهِ جَهَالَةٌ أَوْ يُؤَدِّي إِلَى غَرَرٍ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ : حَقْلًا هُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ ، وَأَصْلُ الْحَقْلِ الْقَرَاحُ الطَّيِّبُ ، وَقِيلَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الزَّرْعِ ، وَاشْتُقَّ مِنْهُ الْمُحَاقَلَةُ فَأُطْلِقَتْ عَلَى الْمُزَارَعَةِ . وَقَوْلُهُ : ذِهْ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ إِشَارَةٌ إِلَى الْقِطْعَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَة · ص 19 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما يكره من الشروط في المزارعة · ص 170 باب ما يكره من الشروط في المزارعة أي هذا باب في بيان ما يكره إلى آخره . 13 - حدثنا صدقة بن الفضل قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن يحيى قال : سمع حنظلة الزرقي ، عن رافع - رضي الله عنه - قال : كنا أكثر أهل المدينة حقلا ، وكان أحدنا يكري أرضه ، فيقول : هذه القطعة لي ، وهذه لك ، فربما أخرجت ذه ، ولم تخرج ذه ، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله فيقول هذه القطعة لي إلى آخره ، وهذا في الحقيقة شرط يؤدي إلى النزاع ، وهو ظاهر ، وابن عيينة هو سفيان بن عيينة ، ويحيى هو ابن سعيد الأنصاري ، وحنظلة بن قيس الزرقي ، والحديث مضى في الباب المذكور مجردا ، الملحق بباب قطع الشجر والنخيل ، وقد مر الكلام فيه مستوفى ، وإنما أشار بذكر هذا إلى أن النهي في حديث رافع محمول على ما إذا تضمن العقد شرطا فيه جهالة . قوله : حقلا نصب على التمييز ، وهو بفتح الحاء المهملة وسكون القاف ، أي : زرعا . وقيل : هو الفدان الذي يزرع . قوله : ذه بكسر الذال المعجمة وبسكون الهاء إشارة إلى القطعة . وفيه : بيان علة النهي .