2389 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ ، إِلَّا شَيْءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ ، رَوَاهُ صَالِحٌ وَعُقَيْلٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ . قَوْلُهُ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ( وَرَوَاهُ صَالِحٌ ، وَعُقَيْلٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ) يَعْنِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَطَرِيقُهُمَا مَوْصُولٌ فِي الزُّهْرِيَّاتِ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ . قَوْلُهُ : ( لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا ) قَالَ ابْنُ مَالِكٍ : فِيهِ وُقُوعُ التَّمْيِيزِ بَعْدَ مِثْلٍ وَهُوَ قَلِيلٌ ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا قَوْلُهُ : ( مَا يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمُرَّ ) قَالَ ابْنُ مَالِكٍ : فِيهِ وُقُوعُ جَوَابِ لَوْ مُضَارِعًا مَنْفِيًّا بِمَا ، وَالْأَصْلُ أَنْ يَكُونَ مَاضِيًا مُثْبَتًا ، وَكَأَنَّهُ أَوْقَعَ الْمُضَارِعَ مَوْقِعَ الْمَاضِي ، أَوْ يَكُونَ الْأَصْلُ مَا كَانَ يَسُرُّنِي فَحَذَفَ كَانَ وَهُوَ جَوَابُ لَوْ ، وَفِيهِ ضَمِيرٌ هُوَ الِاسْمُ وَيَسُرُّنِي الْخَبَرُ ، وَحَذْفُ كَانَ مَعَ اسْمِهَا وَبَقَاءُ خَبَرِهَا كَثِيرٌ وَهَذَا أَوْلَى اهـ . وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَا يَسُرُّنِي أَنْ يَمْكُثَ عِنْدِي وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمْكُثَ وَمَفْهُومُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُطَابِقٌ لِمَنْطُوقِ الْآخَرَ ، وَوَقَعَ لِلْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمْكُثَ وَعَلَى هَذَا فَلَا زَائِدَةٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب أَدَاءِ الدَّيْون · ص 68 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب أداء الديون · ص 229 5 - حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد ، حدثنا أبي ، عن يونس ، قال ابن شهاب : حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، قال : قال أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كان لي مثل أحد ذهبا ما يسرني أن لا يمر علي ثلاث وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين . وجه مطابقته للترجمة مثل الوجه المذكور في الحديث السابق ، وأحمد بن شبيب بفتح الشين المعجمة وكسر الباء الموحدة الأولى الحبطي البصري ، وهو من أفراده وأبوه سعيد بن الحبطي بفتح الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وبالطاء المهملة نسبة إلى الحبطات من بني تميم ، وهو الحارث بن عمرو ويونس هو ابن يزيد الأيلي . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الرقاق ، قوله ذهبا نصب على التمييز ، ونظيره قوله تعالى : وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا وقال ابن مالك : وقوع التمييز بعد مثل قليل ، قوله ما يسرني جواب لو ، وقال ابن مالك : الأصل في وقوع جواب لو أن يكون ماضيا مثبتا ، وهنا وقع مضارعا منفيا بما ، فكأنه أوقع المضارع موضع الماضي أو كأن الأصل ما كان يسرني فحذف كان وهو جواب لو ، وفيه ضمير وهو اسمه وقوله ويسرني خبره ، قوله أن لا يمر في محل الرفع لأنه فاعل ما يسرني ، قوله علي بتشديد الياء لأن كلمة على دخلت على ياء المتكلم ، قوله ثلاث أي ثلاث ليال وارتفاعه على أنه فاعل يمر ، قوله وعندي الواو فيه للحال ، قوله منه أي من الذهب ، قوله شيء مرفوع على أنه مبتدأ مقدما خبره هو قوله منه ، قوله إلا شيء ارتفاع شيء على أنه بدل من شيء الأول ، قوله أرصده جملة في محل الرفع لأنها صفة لشيء ، ووقع للأصيلي وكريمة : ما يسرني أن لا يمكث وعندي منه شيء ، وكلمة لا زائدة ، قاله بعضهم ، قلت : إذا كانت كلمة ما في ما يسرني نافية فنعم ، وأما إذا كانت موصولة فلا . رواه صالح وعقيل عن الزهري . أي روى صالح بن كيسان وعقيل بضم العين ابن خالد ، كلاهما عن محمد بن مسلم الزهري ، عن عبيد الله ، عن أبي هريرة في معنى حديث أبي ذر .