2453 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ ، فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ : يَا أَبَا سَلَمَةَ اجْتَنِبْ الْأَرْضَ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنْ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ) هُوَ الْمُعَلِّمُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ التَّيْمِيُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ مَا يُشْعِرُ بِقِلَّةِ تَدْلِيسِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ لِأَنَّهُ سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . قَوْلُهُ : ( وَبَيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ ، وَوَقَعَ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بِلَفْظِ : وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ ، فَفِيهِ نَوْعُ تَعْيِينٍ لِلْخُصُومِ وَتَعْيِينُ الْمُتَخَاصَمِ فِيهِ . قَوْلُهُ ( فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ ) حَذَفَ الْمَفْعُولَ ، وَسَيَأْتِي فِي بَدْءِ الْخَلْقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ : فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا ذَلِكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِثْمِ مَنْ ظَلَمَ شَيْئًا مِنْ الْأَرْض · ص 126 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إثم من ظلم شيئا من الأرض · ص 299 26 - حدثنا أبو معمر ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا حسين ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : حدثني محمد بن إبراهيم : أن أبا سلمة قال : حدثه أنه كانت بينه وبين أناس خصومة فذكر لعائشة رضي الله عنها فقالت له : يا أبا سلمة اجتنب الأرض ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين . مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا في الحديث الماضي . ورجاله سبعة ؛ الأول : أبو معمر عبد الله بن عمرو بن الحجاج المقعد البصري . الثاني : عبد الوارث بن سعيد . الثالث : حسين المعلم . الرابع : يحيى بن أبي كثير الطائي اليماني . الخامس : محمد بن إبراهيم التيمي . السادس : أبو سلمة بن عبد الرحمن . السابع : أم المؤمنين عائشة . والحديث أخرجه البخاري أيضا في بدء الخلق ، عن علي ، عن إسماعيل بن أمية ، وأخرجه مسلم في البيوع ، عن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، وعن إسحاق بن منصور ، قوله : بين أناس خصومة ، وفي رواية مسلم من طريق حرب بن شداد ، عن يحيى بلفظ : وكان بينه وبين قومه خصومة في أرض ، وهذا يفسر أن الخصومة كانت في أرض ، وأنها كانت بينه وبين قومه ، وعلم منه أن المراد من قوله : أناس هم قومه ، ولكن ما علمت أسماؤهم ، قوله : فذكر لعائشة فيه حذف المفعول ، وسيأتي في بدء الخلق من وجه آخر بلفظ : فدخل على عائشة فذكر لها ذلك ، قوله : قيد شبر بكسر القاف وسكون الياء آخر الحروف أي قدر شبر ، قوله : أرضين بفتح الراء وجاء إسكانها أيضا .