18 - بَاب إِذَا أتى أحدكم خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ 2557 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَليُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ ، فَإِنَّهُ وَلِيَ عِلَاجَهُ . قَوْلُهُ ( بَابُ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ بِطَعَامِهِ ) أَيْ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ لِيَأْكُلَ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ) هُوَ الْجُمَحِيُّ . قَوْلُهُ : ( إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ لُقْمَةً ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ إِبَاحَةُ تَرْكِ إِجْلَاسِهِ مَعَهُ ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ : أُكْلَةً بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لُقْمَةً ، وَالشَّكُّ فِيهِ مِنْ شُعْبَةَ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ . وَقَوْلُهُ : وَلِيَ عِلَاجَهُ زَادَ فِي الْأَطْعِمَةِ : وَحَرَّهُ . وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الْمَاضِي فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَطْعَمُونَ لَيْسَ عَلَى الْوُجُوبِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا أَتَاهُ خَادِمُهُ بِطَعَامِه · ص 214 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا أتاه خادمه بطعامه · ص 114 باب إذا أتاه خادمه بطعامه أي هذا باب يذكر فيه إذا أتى الشخص خادمه وهو الذي يخدمه سواء كان عبدا أو حرا ذكرا كان أو أنثى ، وجواب إذا محذوف ، تقديره : فليجلسه معه ، فإن لم يجلسه فليناوله لقمة أو لقمتين ، وإنما طوى ذكره اكتفاء بما ذكر في الحديث . 39 - حدثنا حجاج بن منهال ، قال : حدثنا شعبة قال : أخبرني محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين ، فإنه ولي علاجه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن زياد بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف مر في باب غسل الأعقاب ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأطعمة عن حفص بن عمر ، عن شعبة . قوله : فإن لم يجلسه معه معطوف على مقدر تقديره : فليجلسه معه قوله : أو أكلة شك من الراوي ، والأكلة بضم الهمزة اللقمة ، قوله : علاجه مصدر عالج يعالج والمعنى هنا : ولي عمله ، وقوله : ولي إما من الولاية أي تولى ذلك ، وإما من الولي ، وهو القرب أي قاسى كلفة اتخاذه . وفيه الحث على مكارم الأخلاق وهو المواساة في الطعام لا سيما في حق من صنعه وحمله ، لأنه تحمل حره ودخانه ، وتعلقت به نفسه ، وشم رائحته ، قال المهلب : هذا الحديث يفسر حديث أبي ذر في التسوية بين العبد والسيد أنه على سبيل الندب لأنه لم يسوه في هذا الحديث في المواكلة والله أعلم .