2577 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَقِيلَ : تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، قَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ . 2578 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ وَأَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ . وَخُيِّرَتْ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : زَوْجُهَا حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ ؟ قَالَ شُعْبَةُ : سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنْ زَوْجِهَا ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي أَحُرٌّ أَمْ عَبْدٌ . رَابِعُهُا : حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَقَدْ مَضَى مَا يَتَعَلَّقُ بِشِرَاءِ بَرِيرَةَ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ قَرِيبًا ، وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَـدِيَّةٌ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ التَّحْرِيمَ إِنَّمَا هُـوَ عَلَى الصِّفَةِ لَا عَلَى الْعَيْنِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ : فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَـدِيَّةٌ . وَوَقَعَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ هُنَا : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ؟ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَـدِيَّةٌ . فَجَعَلَ السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ مِنْ كَلَامِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ ، وَهُوَ الثَّابِتُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَيْضًا . خَامِسُهَا : حَدِيثُ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ . قوله ( عن أنس في رواية الإسماعيلي ) من طريق معاذ عن شعبة عن قتادة سمع أنس بن مالك .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَبُولِ الْهَدِيَّةِ تحريم الهدايا في يوم عائش · ص 241 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قبول الهدية · ص 135 13 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا غندر قال : حدثنا شعبة ، عن عبد الرحمن بن القاسم قال : سمعته منه ، عن القاسم ، عن عائشة رضي الله عنها أنها أرادت أن تشتري بريرة وأنهم اشترطوا ولاءها ، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اشتريها فأعتقيها ، فإنما الولاء لمن أعتق . وأهدي لها لحم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذا تصدق به على بريرة ، هو لها صدقة ولنا هدية . وخيرت ، قال عبد الرحمن : زوجها حر أو عبد . قال شعبة : ثم سألت عبد الرحمن عن زوجها ، قال : لا أدري أحر أم عبد . مطابقته للترجمة في قوله ولنا هدية ؛ لأن التحريم يتعلق بالصفة لا بالذات ، وقد تغير ما تصدق به على بريرة بانتقاله إلا إلى ملكها وخروجه عن ملك المتصدق . والحديث أخرجه مسلم في العتق عن أحمد بن عثمان النوفلي وفي الزكاة بقصة الهدية عن محمد بن المثنى عن غندر كلاهما عن شعبة ، وأخرجه النسائي في البيوع وفي الفرائض عن محمد بن بشار به ، وفي الطلاق والشروط عن محمد بن إسماعيل ، وقد مر الكلام في معنى صدر الحديث في مواضع كثيرة . قوله ( فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذا تصدق به على بريرة ، هو لها صدقة ولنا هدية ) ، هذا هكذا في رواية الأكثرين ، ووقع في رواية أبي ذر الهروي : فقيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - هذا تصدق به على بريرة ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هو لها صدقة ولنا هدية . قوله ( وخيرت ) ؛ أي بريرة صارت مخيرة بين أن تفارق زوجها وأن تبقى تحت نكاحها . قوله ( قال عبد الرحمن ) ، هو عبد الرحمن بن القاسم الراوي المذكور . قوله ( لا أدري أحر أم عبد ) ؛ أي قال عبد الرحمن لا أدري زوج بريرة هل هو حر أو عبد ، والمشهور أنه عبد ، وهو قول مالك والشافعي وعليه أهل الحجاز ، وهو ما ذكره النسائي عن ابن عباس ، واسمه مغيث ، وخالف أهل العراق فقالوا : كان حرا . والله تعالى أعلم ، وقد مر الكلام فيه .