8 - بَاب مَنْ أَهْدَى إِلَى صَاحِبِهِ وَتَحَرَّى بَعْضَ نِسَائِهِ دُونَ بَعْضٍ 2580 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمِي . وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : إِنَّ صَوَاحِبِي اجْتَمَعْنَ ، فَذَكَرَتْ لَهُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ أَهْدَى إِلَى صَاحِبِهِ وَتَحَرَّى بَعْضَ نِسَائِهِ دُونَ بَعْضٍ ) يُقَالُ تَحَرَّى الشَّيْءَ إِذَا قَصَدَهُ دُونَ غَيْرِهِ . قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمِي ، وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : إِنَّ صَوَاحِبِي اجْتَمَعْنَ ، فَذَكَرَتْ لَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهَا ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظِ : كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ فَاجْتَمَعْنَ صَوَاحِبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ لَهَا : خَبِّرِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا لَهُ حَيْثُ كَانَ ، قَالَتْ : فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَت : فَأَعْرَضَ عَنِّي ، قَالَتْ : فَلَمَّا عَادَ إِلَيَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَأَعْرَضَ عَنِّي .. الْحَدِيثَ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاقِبِ عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ : عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ .. فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ مُرْسَلًا . وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِ النِّسَاءِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : كَانَ الْأَنْصَارُ يُكْثِرُونَ إِلْطَافَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَعُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ ، وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَذَلِكَ لِقُرْبِ جِوَارِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ أَهْدَى إِلَى صَاحِبِهِ وَتَحَرَّى بَعْضَ نِسَائِهِ دُونَ بَعْض · ص 243 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض · ص 136 باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض أي : هذا باب في بيان إهداء من أهدى إلى أحد من أصحابه وتحرى - أي قصد - بعض نسائه ؛ يعني أراد أن يكون إهداؤه إلى صاحبه يوم يكون صاحبه عند واحدة منهن . 15 - حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان الناس يتحرون بهداياهم يومي . وقالت أم سلمة : إن صواحبي اجتمعن ، فذكرت له فأعرض عنها . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى قول عائشة كان الناس يتحرون بهداياهم يومي ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير ، وفي بعض النسخ عن هشام بن عروة عن أبيه . والحديث أخرجه البخاري هنا مختصرا ، وأخرجه في فضل عائشة مطولا على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وأخرجه الترمذي في المناقب عن يحيى بن درست . قوله ( يومي ) ؛ أي يوم نوبتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأم سلمة هي هند إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم . قوله ( إن صواحبي ) أرادت به بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان اجتماعهن عند أم سلمة ، وقلن لها : خبري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر الناس بأن يهدوا له حيث كان . فذكرت ذلك أم سلمة لرسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فأعرض عنها ؛ يعني لم يلتفت إلى ما قالت له ، ويروى : فأعرض عنهن ؛ أي عن أزواجه البقية . وذكر ابن سعد في طبقات النساء من حديث أم سلمة قالت : كان الأنصار يكثرون إلطاف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وعمارة بن حزم وأبو أيوب ، وذلك لقرب جوارهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم .