2533 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ قَالَ : ذَكَرَ نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ . ثَانِيهِمَا : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب كَيْفَ يُسْتَحْلَف · ص 340 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب كيف يستحلف · ص 256 42 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا جويرية ، قال : ذكر نافع ، عن عبد الله رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . مطابقته للترجمة في قوله : فليحلف بالله وجويرية تصغير جارية ابن أسماء على وزن حمراء ، وهما من الأسماء المشتركة بين الذكور والإناث ، وقد تكرر ذكره ، وعبد الله هو ابن عمر بن الخطاب . قوله : من كان حالفا . . . . إلى آخره أي : من أراد أن يحلف فليحلف بالله أو لا يحلف أصلا ، وهو دال على المنع من الحلف بغير الله ، ولا شك في انعقاد اليمين باسم الذات والصفات العلية ، وأما اليمين بغير ذلك فهو ممنوع . واختلفوا : هل هو منع تحريم أو تنزيه ، والخلاف فيه موجود عند المالكية ، فالأقسام ثلاثة : الأول : ما يباح اليمين به وهو ما ذكرنا من اسم الذات والصفات ، الثاني : ما يحرم اليمين به بالاتفاق كالأنصاب والأزلام واللات والعزى ، فإن قصد تعظيمها فهو كفر ، كذا قال بعض المالكية معلقا للقول فيه ، حيث يقول : فإن قصد تعظيمها يكفر وإلا فحرام ، والقسم بالشيء تعظيم له ، الثالث : ما يختلف فيه بالتحريم والكراهة ، وهو مما عدا ذلك مما لا يقتضى تعظيمه ، وقال ابن بطال : وأجمعوا أنه لا ينبغي للحاكم أن يستحلف إلا بالله لا بالعتاق أو الحج أو المصحف ، وإن اتهمه القاضي غلظ عليه اليمين بزيادة من صفات الله عز وجل ، وقد مر الكلام فيه في باب : كيف يستحلف .