3 - بَاب الشُّرُوطِ فِي الْبُيُوعِ 2717 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبُيُوعِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ ، وَإِنَّمَا أَطْلَقَ التَّرْجَمَةَ لِلتَّفْصِيلِ فِي اعْتِبَارِهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الشُّرُوطِ فِي الْبُيُوع · ص 370 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الشروط في البيع · ص 293 ( باب الشروط في البيع ) أي هذا باب في بيان حكم الشروط في البيع . 5 - حدثنا عبد الله بن مسلمة قال : حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها ، ولم تكن قضت من كتابتها شيئا ، قالت لها عائشة : ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت ، فذكرت ذلك بريرة إلى أهلها فأبوا وقالوا : إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون لنا ولاؤك ، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها : " ابتاعي فأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق " . مطابقته للترجمة من حيث إن هذا الحديث روي بوجوه مختلفة ، منها ما رواه ابن أبي ليلى ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " اشتري بريرة واشترطي لهم الولاء " فهذا فيه عند البيع ، وفيه شرط ، وفيه وجه المطابقة ، وبهذا استدل ابن أبي ليلى أن من اشترى شيئا واشترط شرطا فالبيع جائز والشرط باطل ، وفيه مذهب أبي حنيفة أن البيع والشرط كلاهما باطلان ، ومذهب ابن شبرمة كلاهما جائزان ، وقد ذكرنا هذا في كتاب البيوع في باب إذا اشترط شروطا في البيع لا تحل ، ومضى الحديث أيضا فيه وفي كتاب العتق أيضا وغيره ، والترجمة المذكورة مطلقة يحتمل جواز الاشتراط في البيوع ، ويحتمل عدم جوازها ولم يوضحه البخاري لمكان الاختلاف فيه ، ولم أر أحدا من الشراح ذكر هنا شيئا حتى إن منهم من لم يذكر الباب ولا الترجمة ، ومنهم من ذكر الترجمة وقال فيه حديث عائشة وأحاله إلى ما سبق ، وهذا مما لا يفيد الناظرين والشارح إن لم يتبع كلام المصنف كلمة كلمة ولم يذكر المقصود فيه فليس بشرح .