20 - بَاب ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ 2816 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ فَنَهَانِي قَوْمِي ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ ، فَقِيلَ : ابْنَةُ عَمْرٍو - أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو - فَقَالَ : لِمَ تَبْكِي أَوْ لَا تَبْكِي مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا ، قُلْتُ لِصَدَقَةَ : أَفِيهِ حَتَّى رُفِعَ ؟ قَالَ رُبَّمَا قَالَهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ قَتْلِ أَبِيهِ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ . قَوْلُهُ : ( قُلْتُ لِصَدَقَةَ ) الْقَائِلُ هُوَ الْمُصَنِّفُ ، وَصَدَقَةُ هُوَ ابْنُ الْفَضْلِ شَيْخُهُ فِيهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ وَفِي آخِرِهِ حَتَّى رَفَعَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَنْ سُفْيَانَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ · ص 38 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ظل الملائكة على الشهيد · ص 113 ( باب ظل الملائكة على الشهيد ) أي : هذا باب في بيان ظل الملائكة على الشهيد . 31 - حدثنا صدقة بن الفضل ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، قال : سمعت محمد بن المنكدر ، أنه سمع جابرا ، يقول : جيء بأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد مثل به ، ووضع بين يديه ، فذهبت أكشف عن وجهه فنهاني قومي ، فسمع صوت صائحة فقيل ابنة عمرو - أو أخت عمرو - فقال : لم تبكي - أو لا تبكي - ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها . قلت لصدقة : أفيه حتى رفع ؟ قال : ربما قاله . مطابقته للترجمة في قوله : " ما زالت الملائكة تظله " وابن عيينة هو سفيان ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في الجنائز ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله " قلت لصدقة " القائل هو البخاري ، وصدقة بن الفضل شيخه فيه ، قوله : " أفيه " الهمزة للاستفهام على وجه الاستخبار ، أي : أفي الحديث لفظ " حتى رفع " قوله : " قال ربما قاله " أي : قال سفيان ربما قاله جابر " ولم يجزم به ، وجزم به في الجنائز ، حيث قال في آخر الحديث : " حتى رفع " وكذلك رواه الحميدي وجماعة عن سفيان .