2855 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَني أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ : اللُّحَيْفُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : وَقَالَ بَعْضُهُمُ : اللُّخَيْفُ . الثَّانِي : حَدِيثُ سَهْلٍ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ . قَوْلُهُ : ( يُقَالُ لَهُ اللُّحَيْفُ ) يَعْنِي بِالْمُهْمَلَةِ وَالتَّصْغِيرِ ، قَالَ ابْنُ قُرْقُولٍ : وَضَبَطُوهُ عَنِ ابْنِ سِرَاجٍ بِوَزْنِ رَغِيفٍ . قُلْتُ : وَرَجَّحَهُ الدِّمْيَاطِيُّ وَبِهِ جَزَمَ الْهَرَوِيُّ وَقَالَ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِطُولِ ذَنَبِهِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَكَأَنَّهُ يُلْحِفُ الْأَرْضَ بِذَنَبِهِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ بَعْضُهُمُ اللُّخَيْفُ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَحَكَوْا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ أَخُو أُبَيِّ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَفْظُهُ عِنْدَ ابْنِ مَنْدَهْ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ وَالِدِ سَهْلٍ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّيهِنَّ لِزَازَ - بِكَسْرِ اللَّامِ وَبِزَايَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ - وَالظَّرِبَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ واللُّخَيْفَ وَحَكَى سِبْطُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَيَّدَهُ بِالتَّصْغِيرِ وَالْمُعْجَمَةِ قَالَ : وَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَقَالَ : أَهْدَاهُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي الْبَرَاءِ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ الْعَامِرِيُّ وَأَبُوهُ الَّذِي يُعْرَفُ بِمُلَاعِبِ الْأَسِنَّةِ انْتَهَى . وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ : أَهْدَاهُ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو . وَحَكَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ رُوِي بِالْجِيمِ بَدَلَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ صَاحِبُ الْمُغِيثِ ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ سَهْمٌ عَرِيضُ النَّصْلِ كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسُرْعَتِهِ . وَحَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ رُوِيَ بِالنُّونِ بَدَلَ اللَّامِ مِنَ النَّحَافَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب اسْمِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ · ص 69 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب اسم الفرس والحمار · ص 147 70 - حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر قال : حدثنا معن بن عيسى قال : حدثنا أبي بن عباس بن سهل ، عن أبيه ، عن جده قال : كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حائطنا فرس يقال له : اللحيف . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن قوله : فرس يقال له : اللحيف يطابق قوله في اسم الفرس ، وعلي بن عبد الله بن جعفر هو الذي يقال له : ابن المديني ، وهو من أفراده ، ومعن بفتح الميم وسكون العين المهملة وبالنون ابن عيسى القزاز بالقاف وتشديد الزاي الأولى المدني ، وأبي بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء آخر الحروف ، ابن عباس بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة ، وفي آخره سين مهملة ، ابن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري قالوا : ليس لأبي في البخاري غير هذا الحديث ، وهذا الحديث من أفراده . قوله : في حائطنا الحائط هو البستان من النخل إذا كان عليه جدار ، ويجمع على حوائط ، والحائط الجدار أيضا ، قوله : اللحيف بضم اللام وفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره فاء ، وقال ابن قرقول : هكذا ضبط عن عامة المشايخ ، سمي بذلك لطول ذنبه ، كأنه يلحف الأرض بجريه ، يقال : لحفت الرجل باللحاف إذا طرحته عليه ، وعن ابن سراج ، بفتح اللام وكسر الحاء على وزن رغيف ، وقال ابن الجوزي : بنون وحاء مهملة ، وفي ( المغيث ) بلام مفتوحة وجيم مكسورة ، وقال أبو موسى : المحفوظ بالحاء ، فإن روي بالجيم فيراد به السرعة ؛ لأن اللجيف سهم نصله عريض قاله صاحب ( التتمة ) . قال أبو عبد الله : وقال بعضهم : اللخيف . أبو عبد الله هو البخاري نفسه يعني قال بعضهم : بالخاء المعجمة ، وفي ( التلويح ) : وصح عن البخاري أنه بالخاء المعجمة ، وقال ابن الأثير : ولم يتحققه ، والمشهور هو الأول ، يعني بالحاء المهملة مصغرا ، وبه جزم الهروي والدمياطي ، وقيل : الذي قاله البخاري رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل أخو أبي بن عباس ، ولفظه عند ابن أبي منده كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند سعد بن سعد والد سهل ثلاثة أفراس ، فسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسميهن لزازا ، يعني بكسر اللام ، وبزايين الأولى خفيفة ، والظرب بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء وفي آخره باء موحدة ، واللخيف ، وحكى سبط ابن الجوزي أن البخاري ضبطه بالتصغير والخاء المعجمة قال : وكذا حكاه ابن سعيد عن الواقدي ، وقال : أهداه له ربيعة بن أبي البراء مالك بن عامر العامري ، وأبوه الذي يعرف بملاعب الأسنة ، فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب ، وقال ابن أبي خيثمة : أهداه له فروة بن عمرو الجذامي من أرض البلقاء .