53 - بَاب الرِّكَابِ وَالْغَرْزِ للدَّابَّةِ 2865 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الرِّكَابِ وَالْغَرْزِ لِلدَّابَّةِ ) قِيلَ : الرِّكَابُ يَكُونُ مِنَ الْحَدِيدِ وَالْخَشَبِ ، وَالْغَرْزُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْجِلْدِ ، وَقِيلَ : هُمَا مُتَرَادِفَانِ ، أَوِ الْغَرْزُ لِلْجَمَلِ وَالرِّكَابُ لِلْفَرَسِ . وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ أَهَلَّ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ مِنَ الْغَرْزِ ، وَأَمَّا الرِّكَابُ فَأَلْحَقَهُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ . وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : اقْطَعُوا الرُّكُبَ وَثِبُوا عَلَى الْخَيْلِ وَثْبًا لَيْسَ عَلَى مَنْعِ اتِّخَاذِ الرُّكُبِ أَصْلًا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَدْرِيبَهُمْ عَلَى رُكُوبِ الْخَيْلِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الرِّكَابِ وَالْغَرْزِ للدَّابَّةِ · ص 82 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الركاب والغرز للدابة · ص 158 باب الركاب والغرز للدابة أي : هذا باب في بيان الركاب والغرز الكائنين للدابة ، فالركاب بكسر الراء وتخفيف الكاف ، قال الجوهري : ركاب السرج معروف ، والركاب أيضا الإبل التي يسار عليها ، الواحدة راحلة ، ولا واحد لها من لفظها ، قوله : والغرز بفتح الغين المعجمة وسكون الراء ، وفي آخره زاي ، وهو الركاب الذي يركب به الإبل إذا كان من جلد ، والفرق بينهما أن الركاب يكون من الحديد أو الخشب ، والغرز لا يكون إلا من الجلد ، وقيل : هما مترادفان ، والغرز للجمل ، والركاب للفرس . 80 - حدثني عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أدخل رجله في الغرز واستوت به ناقته قائمة أهل من عند مسجد ذي الحليفة . مطابقته للترجمة في قوله : إذا أدخل رجله في الغرز . فإن قلت : لفظ الركاب ليس في الحديث . قلت : ألحقه به ؛ لأنه في معناه أو أشار به إلى أنهما واحد من الأسماء المترادفة ، وعبيد بن إسماعيل قد مر عن قريب ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وهذا الإسناد بعينه قد مر في أول باب سهام الفرس ، قوله : قائمة نصب على الحال ، ومباحثه مرت في أوائل كتاب الحج .