55 - بَاب الْفَرَسِ الْقَطُوفِ 2867 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً فَرَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ : وَجَدْنَاه فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْفَرَسِ الْقَطُوفِ ) أَيِ الْبَطِيءِ الْمَشْيِ ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ : قَطَفَتِ الدَّابَّةُ تَقْطِفُ قِطَافًا وَقَطُوفًا ، وَالْقَطُوفُ مِنَ الدَّوَابِّ الْمُقَارِبُ الْخَطْوِ ، وَقِيلَ الضَّيِّقُ الْمَشْيِ ، وَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ : إِنْ مَشَى وَثْبًا فَهُوَ قَطُوفٌ ، وَإِنْ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَهُوَ سَبُوتٌ ، وَإِنِ الْتَوَى بِرَاكِبِهِ فَهُوَ قَمُوصٌ ، وَإِنْ مَنَعَ ظَهْرَهُ فَهُوَ شَمُوسٌ . ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ : أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً فَرَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ الْحَدِيثَ ، وَقَوْلُهُ : يَقْطِفُ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَبِضَمِّهَا وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي الْهِبَةِ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ السُّرْعَةِ وَالرَّكْضِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ : فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا ، وَقَوْلُهُ : لَا يُجَارَى بِضَمِّ أَوَّلِهِ زَادَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : أَيْ لَا يُسَابَقُ ، لِأَنَّهُ لَا يُسْبَقُ فِي الْجَرْيِ ، وَفِيهِ بَرَكَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِهِ رَكِبَ مَا كَانَ بَطِيئًا فَصَارَ سَابِقًا ، وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ الْمَذْكُورَةِ : فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْفَرَسِ الْقَطُوفِ · ص 82 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الفرس القطوف · ص 158 باب الفرس القطوف أي : هذا باب في ذكر الفرس القطوف ، بفتح القاف وضم الطاء المهملة ، وهو من الدواب المقارب الخطو ، وقيل : الضيق المشي ، ويقال : قطفت الدابة تقطف قطافا وقطوفا بالضم إذا بطأت السير مع تقارب الخطو ، وقال الثعالبي : إن مشى وثبا فهو قطوف ، وإن كان يرفع يديه ويقوم على رجليه فهو سبوت ، وإن التوى براكبه فهو قموص ، وإن منع ظهره فهو شموس . 82 - حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال : حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن أهل المدينة فزعوا مرة ، فركب النبي - صلى الله عليه وسلم - فرسا لأبي طلحة كان يقطف أو كان فيه قطاف ، فلما رجع قال : وجدنا فرسكم هذا بحرا ، فكان بعد ذلك لا يجارى . مطابقته للترجمة في قوله : كان يقطف أو كان فيه قطاف وعبد الأعلى بن حماد بن نصر أصله بصري سكن بغداد ، وسعيد هو ابن أبي عروبة ، قوله : يقطف بكسر الطاء وبضمها ، قوله : أو كان فيه قطاف شك من الراوي ، والقطاف بالكسر مصدر ، وقد مر الآن ، قوله : لا يجارى على صيغة المجهول ، أي : لا يطيق فرس الجري معه . وفيه معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - لكونه ركب بطيئا فصار بعد ذلك لا يجارى ، وقد مر الكلام فيه في باب اسم الفرس والحمار .