59 - بَاب نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَرْدَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ وَقَالَ الْمِثوَرُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ 2871 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهَا الْعَضْبَاءُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) كَذَا أَفْرَدَ لِلنَّاقَةِ فِي التَّرْجَمَةِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْعَضْبَاءَ وَالْقَصْوَاءَ وَاحِدَةٌ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَرْدَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَجِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ الْمِسْوَرُ مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ) هُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الْمَاضِي مَعَ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ وَفِيهِ ضَبْطُ الْقَصْوَاءِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ) هُوَ ابْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 86 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم · ص 161 باب ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - أي : هذا باب في بيان ذكر ناقة النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ، وفي بعض النسخ : باب ناقة النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - القصواء والعضباء . قال ابن عمر : أردف النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة على القصواء . هذا التعليق رواه ابن منده في كتاب ( الأرداف ) من طريق عاصم بن عبيد الله عن سالم عن أبيه ، فذكره من غير ذكر القصواء ، وقال ابن التين : ضبطت القصوى ، بضم القاف والقصر ، وهي عند أهل اللغة بالفتح والمد ، وقال ابن قرقول : هي المقطوعة ربع الأذن ، والقصر خطأ ، وهي التي هاجر النبي – عليه الصلاة والسلام - عليها ، ويقال لها العضباء ، ابتاعها أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - من نعم بني الحريش والجدعاء وكانت شهباء ، وكان لا يحمله إذا نزل عليه الوحي غيرها ، وتسمى أيضا الحناء والسمراء والعريس والسعدية والبغوم واليسيرة والرياء وبردة والمروة والجعدة ومهرة والشقراء ، وفي ( المحكم ) القصا حذف في طرف أذن الناقة والشاة ، وهو أن يقطع منها شيء قليل ، وقد قصاها قصوا وقصاها ، وناقة قصواء ومقصوة وجمل مقصو وأقصى ، وأنكر بعضهم أقصى ، وقال اللحياني : بعير أقصى ومقصي ومقصو وناقة قصواء ومقصاة ومقصوة مقطوعة طرف الأذن ، والقصية من الإبل الكريمة التي لا تجهد في حلب ولا حمل ، وقيل : القصية من الإبل رذالتها ، وقال الجوهري : كانت ناقة النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لم تكن مقطوعة الأذن ، وجزم ابن بطال بأن القصواء من النوق التي في أذنها حذف ، يقال : منه ناقة قصواء وبعير مقصي ، قال أبو عبيد : العضباء مشقوقة الأذن ، وقال ابن فارس : العضباء لقب لها ، وقال الكرماني : وأما ناقة رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - التي كانت تسمى العضباء إنما كان ذلك لقبا لها ، ولم تكن أذنها مشقوقة ، وقال صاحب ( العين ) : ناقة عضباء مشقوقة الأذن ، وشاة عضباء مكسورة القرن ، والعضب القطع ، وقد عضبه يعضبه إذا قطع . وقال المسور : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما خلأت القصواء . المسور بكسر الميم ابن مخرمة بن نوفل ، له ولأبيه صحبة ، وهذا التعليق ذكره البخاري مسندا في كتاب الشروط في باب الشروط في الجهاد مطولا ، قوله : ما خلأت أي : ما وقفت وما بركت . 86 - حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا معاوية قال : حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال : سمعت أنسا - رضي الله عنه - يقول : كانت ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال لها : العضباء . المطابقة بينه وبين الترجمة من حيث إن ذكر الناقة يشمل العضباء وغيرها ، وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، ومعاوية هو ابن عمرو الأزدي ، وأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد الفزاري ، وقد مضى رجال إسناده كلهم عن قريب .