81- بَاب الدَّرَقِ 2906 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ عَمْرٌو : ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ : مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : دَعْهُمَا فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا . 2907- قَالَتْ : وَكَانَ يَوْمُ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِمَّا قَالَ : تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ فَقَلَتْ : نَعَمْ ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ وَيَقُولُ : دُونَكُمْ بَنِي أَرْفِدَةَ حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ : حَسْبُكِ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاذْهَبِي ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : قَالَ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ : فَلَمَّا غَفَلَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الدَّرَقِ ) جَمْعُ دَرَقَةٍ أَيْ جَوَازُ اتِّخَاذِ ذَلِكَ أَوْ مَشْرُوعِيَّتُهُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَأَغْفَلَ ذَلِكَ فِي التَّهْذِيبِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْعِيدَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ الِاخْتِلَافَ فِي أَبِيهِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي هَذَا الْبَابِ : قَالَ أَحْمَدُ يَعْنِي عَنِ ابْنِ وَهْبٍ بِهَذَا السَّنَدِ . وَقَوْلُهُ فِيهِ : فَقَالَ دَعْهُمَا فَلَمَّا غَفَلَ غَمْزَتُهُا فَخَرَجَتَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَمَدَ بَدَلَ غَفَلَ وَكَذَا فِي رِوَايَةٍ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ ، قَالَ عِيَاضٌ : وَرِوَايَةُ الْأَكْثَرِ هِيَ الْوَجْهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الدَّرَقِ · ص 111 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الدرق · ص 186 باب الدرق أي : هذا باب في بيان مشروعية اتخاذ الدرق ، وهو جمع درقه وهي الحجفة ، ويقال : هو الترس الذي يتخذ من الجلود . 118 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني ابن وهب قال عمرو : حدثني أبو الأسود عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها - دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحول جهه ، فدخل أبو بكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : دعهما ، فلما غفل غمزتهما فخرجتا قالت : وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب ، فإما سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإما قال : تشتهين تنظرين ، فقالت : نعم ، فأقامني وراءه على خده ، ويقول : دونكم بني أرفدة ، حتى إذا مللت قال : حسبك . قلت : نعم ، قال : فاذهبي . مطابقته للترجمة في قوله : بالدرق وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ، وعمرو هو ابن الحارث المصري ، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني يتيم عروة ، وكان أبوه أوصى به إلى عروة بن الزبير فقيل له يتيم عروة لذلك ، وهذا الحديث بعينه مضى في أبواب العيدين في باب الحراب والدرق يوم العيد ، ومضى الكلام فيه هناك ، والغناء بالكسر والمد ، وبعاث بضم الباء الموحدة وتخفيف العين المهملة وبالثاء المثلثة غير منصرف ، يوم حرب كان بين الأوس والخزرج بالمدينة ، وكان كل واحد من الفريقين ينشد الشعر ويذكر مفاخر نفسه ، والمزمارة بالهاء ، والمشهور بدونه ، قوله : فلما عمل أي : اشتغل بعمل ، قوله : تنظرين ويروى تنظري وذلك جائز ، قوله : دونكم كلمة الإغراء ، قوله : بني أرفدة أي : يا بني أرفدة ، وأرفدة بفتح الفاء وكسرها ، لقب جنس من الحبش يرقصون ، وقيل : أرفدة اسم أبيهم الأقدم ، وقال ابن بطال : نسبة إلى جدهم ، وكان يسمى أرفدة . قال أبو عبد الله : قال أحمد عن ابن وهب : فلما غفل . أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وأحمد هو ابن أبي صالح المصري ، يعني روى بلفظ غفل من الغفلة .