2932 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ ذَكْوَانَ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ : اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، اللَّهُمَّ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ . ثَانِيهَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الدُّعَاءِ فِي الْقُنُوتِ وَفِيهِ : اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، وَدُخُولُهُ فِي التَّرْجَمَةِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ . لِأَنَّ شِدَّةَ الْوَطْأَةِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا مَا تَرْجَمَ بِهِ ، فَإِنَّ الْمُرَادَ اشْدُدْ عَلَيْهِمُ الْبَأْسَ وَالْعُقُوبَةَ وَالْأَخْذَ الشَّدِيدَ . وَابْنُ ذَكْوَانَ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ أَبُو الزِّنَادِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي كِتَابِ الْوَتْرِ ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ · ص 125 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة · ص 204 143 - حدثنا قبيصة ، قال : حدثنا سفيان ، عن ابن ذكوان ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في القنوت : اللهم أنج سلمة بن هشام ، اللهم أنج الوليد بن الوليد ، اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة ، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم سنين كسني يوسف . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( اللهم اشدد وطأتك ) إلى آخره ، لأن شدة الوطأة أعم من أن تكون بالهزيمة والزلزلة أو بغير ذلك من الشدائد مثل الغلاء العظيم والموت الذريع ونحوهما . وسفيان هو ابن عيينة ، وابن ذكوان هو عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث مضى في أول كتاب الاستسقاء في باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : اجعلها كسني يوسف فإنه أخرجه هناك عن قتيبة عن مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ، إلى آخره . ومعنى قوله : ( اشدد وطأتك ) بأسك وعقوبتك أو أخذتك الشديدة ، قوله : ( على مضر ) بضم الميم غير منصرف لأنه علم للقبيلة ، قوله : ( سنين ) منصوب بتقدير اشدد أو قدر أو اجعل عليهم سنين أو نحو ذلك ، وهو جمع سنة وهي الغلاء ، ويوسف هو ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليهم أجمعين .