103 - بَاب مَنْ أَرَادَ غَزْوَةً فَوَرَّى بِغَيْرِهَا ، وَمَنْ أَحَبَّ الْخُرُوجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ 2947 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَني اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ - قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا . 2948 - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا ، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍّ كَثِيرٍ ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ . 2949 - وَعَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ : لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ . 2950 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ أَرَادَ غَزْوَةً فَوَرَّى بِغَيْرِهَا ، وَمَنْ أَحَبَّ الْخُرُوجَ إِلَى السَّفَرِ يَوْمَ الْخَمِيسِ ) أَمَّا الْجُمْلَةُ الْأُولَى فَمَعْنَى وَرَّى سَتَرَ وَتُسْتَعْمَلُ فِي إِظْهَارِ شَيْءٍ مَعَ إِرَادَةِ غَيْرِهِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَرْيِ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ وَرَاءَ الْإِنْسَانِ لِأَنَّ مَنْ وَرَّى بِشَيْءٍ كَأَنَّهُ جَعَلَهُ وَرَاءَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ فِي الْحَرْبِ أَخْذُ الْعَدُوِّ عَلَى غِرَّةٍ ، وَقَيَّدَهُ السِّيرَافِيُّ فِي شَرْحِ سِيبَوَيْهِ بِالْهَمْزَةِ قَالَ : وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ لَمْ يَضْبُطُوا فِيهِ الْهَمْزَةَ وَكَأَنَّهُمْ سَهَّلُوهَا . وَأَمَّا الْخُرُوجُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَلَعَلَّ سَبَبَهُ مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بُورِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ نُبَيْطٍ ، بِنُونٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرٌ ، ابْنِ شَرِيطٍ ، بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ أَوَّلَهُ . وَكَوْنُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ الْخُرُوجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْمُوَاظَبَةَ عَلَيْهِ لِقِيَامِ مَانِعٍ مِنْهُ ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ أَنَّهُ خَرَجَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ يَوْمَ السَّبْتِ . ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ أَطْرَافًا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ غَزْوَةِ تَبُوكَ ظَاهِرَةً فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ ، وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُتَيْبَةَ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَافَرَ أَحَبَّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ . وَقَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ : وَعَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ ، وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الطَّرِيقَ الثَّانِيَةَ مُعَلَّقَةٌ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بِالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا بِالْوَجْهَيْنِ . نَعَمْ تَوَقَّفَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مِنْ جَدِّهِ ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ رِوَايَةَ الزُّهْرِيِّ لِلْجُمْلَةِ الْأُولَى هِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَرِوَايَتُهُ لِلْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِيَوْمِ الْخَمِيسِ هِيَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَقَدْ سَمِعَ الزُّهْرِيُّ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، وَحَدَّثَ يُونُسُ عَنْهُ بِالْحَدِيثَيْنِ مُفَصَّلًا ، وَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ بِذَلِكَ دَفْعَ الْوَهْمِ وَاللَّبْسِ عَمَّنْ يَظُنُّ فِيهِ اخْتِلَافًا ، وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَسْطٍ لِذَلِكَ فِي الْمَغَازِي ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
الحديث المعنيّ2844 2950 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ……صحيح البخاري · رقم 2844
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ أَرَادَ غَزْوَةً فَوَرَّى بِغَيْرِهَا وَمَنْ أَحَبَّ الْخُرُوجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ · ص 131 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من أراد غزوة فورى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس · ص 217 158 - حدثني عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا هشام ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك وكان يحب أن يخرج يوم الخميس . هذا طريق آخر عن عبد الله بن محمد المسندي عن هشام بن يوسف عن معمر بن راشد عن محمد بن مسلم الزهري إلى آخره . والحديث أخرجه أبو داود في الجهاد أيضا ، عن سعيد بن منصور ، عن ابن المبارك ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن كعب بن مالك ، قال : قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في سفر إلا يوم الخميس ، وأخرجه النسائي في السير عن سليمان بن داود عن ابن وهب عن يونس بن يزيد بإسناده ، قال : قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في سفر جهاد وغيره إلا يوم الخميس .