148 - بَاب قَتْلِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ 3015 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ : حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : وُجِدَتْ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ . ثُمَّ قَالَ : ( بَابُ قَتْلِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ ) ، وَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ ، بِلَفْظِ : فَنَهَى . وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَيْخُهُ فِيهِ هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ ، هَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي مُسْنَدِهِ بِهَذَا السِّيَاقِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ : فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وَقَالَ : نَعَمْ وَعَلَى هَذَا فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ قَالَ فِيهِ : إِنَّ مَنْ قَالَ لِشَيْخِهِ حَدَّثَكُمْ فُلَانٌ ، فَسَكَتَ ، جَازَ ذَلِكَ مَعَ الْقَرِينَةِ ، لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ الْأُخْرَى أَنَّهُ لَمْ يَسْكُتْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحْكَامُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَقَالَ : هُمَا لِمَنْ غَلَبَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَتْلِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ · ص 172 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قتل النساء في الحرب · ص 263 باب قتل النساء في الحرب أي هذا باب في بيان النهي عن قتل النساء في الحرب . 218 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : قلت لأبي أسامة : حدثكم عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان . مطابقته للترجمة : في قوله عن قتل النساء ، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه ، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة ، وعبيد الله هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب . والحديث أخرجه مسلم أيضا في المغازي عن أبي بكر . قوله : حدثكم عبيد الله هو سؤال إسحاق عن أبي أسامة ، عن تحديث هذا الحديث ، وفيه أنه إذا قال لشيخه حدثكم أو أخبركم فلان فقال نعم أو سكت في جوابه مع قرينة الإجابة ، جازت الرواية عنه ، وهنا سكت ، وإسحاق روى هذا الحديث في مسنده بهذا السياق ، وزاد في آخره : فأقر به أبو أسامة وقال نعم ، وقال بعضهم : وعلى هذا فلا حجة فيه لمن قال فيه : إن من قال لشيخه حدثكم فلان فسكت جاز ذلك مع القرينة ؛ لأنه تبين من هذه الطريقة الأخرى أنه لم يسكت انتهى ، قلت : قول أبي أسامة في هذا الطريق نعم لا يستلزم عدم سكوته في الطريقة الآخر ، فإذا فاتت القرينة الدالة على الإجابة عند سكوت الشيخ يكون حكمه حكم التصريح بقوله نعم ، وغرض هذا القائل بما ذكره الرد على الكرماني فإنه جعل السكوت مع القرينة كالتصريح على ما ذكرناه .