159 - بَاب الْفَتْكِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ 3032 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأْذَنْ لِي فَأَقُولَ . قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْفَتْكِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ ) أَيْ : جَوَازُ قَتْلِ الْحَرْبِيِّ سِرًّا ، وَبَيْنَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَبَيْنَ التَّرْجَمَةِ الْمَاضِيَةِ وَهِيَ قَتْلُ الْمُشْرِكِ النَّائِمِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ . وَذَكَرَ هُنَا طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَإِنَّمَا فَتَكُوا بِهِ لِأَنَّهُ نَقَضَ الْعَهْدَ ، وَأَعَانَ عَلَى حَرْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَجَاهُ ، وَلَمْ يَقَعْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ تَأْمِينٌ لَهُ بِالتَّصْرِيحِ ، وَإِنَّمَا أَوْهَمُوهُ ذَلِكَ وَآنَسُوهُ حَتَّى تَمَكَّنُوا مِنْ قَتْلِهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْفَتْكِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ · ص 185 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الفتك بأهل الحرب · ص 277 باب الفتك بأهل الحرب أي هذا باب في بيان جواز الفتك بأهل الحرب ، والفتك بفتح الفاء وسكون التاء المثناة من فوق بعدها كاف ، وهو أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل فيشتد عليه فيقتله . 232 - حدثني عبد الله بن محمد قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لكعب بن الأشرف ؟ فقال محمد بن مسلمة : أتحب أن أقتله ، قال : نعم ، قال : فأذن لي فأقول ، قال : قد فعلت . وجه المطابقة للترجمة يؤخذ من معناه ؛ لأن محمد بن مسلمة غر كعبا فاستغفله فشد عليه فقتله ، وهو الفتك بعينه ، وهذا طرف من حديث جابر الذي مضى قبله ، قوله : فأقول أي عني وعنك ما رأيته مصلحة من التعريض وغيره ما لم يحق باطلا ولم يبطل حقا ، قوله : قال : قد فعلت أي قال النبي صلى الله عليه وسلم قد أذنت ، ولفظ الفعل أعم الأفعال يعبر به عن ألفاظ كثيرة ، وقد مر الكلام فيه غير مرة .